العراق

وزير التربية العراقي يفتح تحقيقًا بعد الاعتداء على مدرس في النجف

الأحد 15 مارس 2026 - 04:34 م
مصطفى سيد
الأمصار

وجّه وزير التربية العراقي بالوكالة أحمد الأسدي بفتح تحقيق عاجل في حادثة الاعتداء على أحد المدرسين داخل مدرسة بمحافظة النجف الأشرف، في واقعة أثارت ردود فعل واسعة داخل الأوساط التعليمية في العراق، وسط دعوات لتعزيز الانضباط داخل المؤسسات التربوية.


وأعلنت وزارة التربية العراقية في بيان رسمي أن وزير التربية بالوكالة أحمد الأسدي أصدر توجيهات بفتح تحقيق شامل في الحادثة التي تعرّض لها مدرس الفيزياء أحمد عزيز داخل مدرسة الشهيد أبو مهدي المهندس في محافظة النجف الأشرف، بعد اعتداء أحد الطلاب عليه باستخدام أداة حادة.
وأوضح البيان أن الطالب، وهو من طلاب الصف السادس العلمي، قام بالاعتداء على المدرس خلال الدوام المدرسي، إلا أن المدرس تمكن من السيطرة على الطالب فور وقوع الحادثة، ما حال دون تطور الموقف إلى إصابات أخطر داخل المدرسة.
وأشار البيان إلى أن الجهات الأمنية في محافظة النجف الأشرف ألقت القبض على الطالب فور وقوع الحادث، وتم إيداعه التوقيف وفق الإجراءات القانونية المعمول بها في العراق، تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات القضائية المناسبة بحقه.


وفيما يتعلق بالحالة الصحية للمدرس، أوضحت وزارة التربية العراقية أن المدرس أحمد عزيز يخضع حاليًا للرعاية الطبية، وأن حالته الصحية مستقرة وتحت السيطرة، مؤكدة أن الجهات المختصة تتابع وضعه الصحي بشكل مستمر.
وشدد وزير التربية العراقي بالوكالة أحمد الأسدي على ضرورة عدم التهاون مع أي سلوك يهدد سلامة الملاكات التربوية أو يعرض المعلمين والعاملين في القطاع التعليمي للخطر، مؤكدًا أن الوزارة ستتعامل بحزم مع أي تجاوزات داخل المدارس العراقية.
كما وجّه الوزير الجهات المعنية في وزارة التربية العراقية بتعزيز الإجراءات الوقائية داخل المدارس، والعمل على تطبيق برامج إرشادية وتربوية تهدف إلى نشر ثقافة الاحترام والانضباط بين الطلبة، بما يضمن بيئة تعليمية آمنة لجميع العاملين والطلاب.
وفي السياق ذاته، أشار البيان إلى أن المدير العام لتربية النجف عمار العرباوي قام بزيارة المدرس المصاب للاطمئنان على حالته الصحية، ومتابعة توفير الرعاية الطبية اللازمة له حتى يتماثل للشفاء الكامل.
وأكدت وزارة التربية العراقية أن هذه الزيارة تأتي في إطار دعم الكوادر التربوية وتأكيد حرص الوزارة على حماية المعلمين والعاملين في القطاع التعليمي، باعتبارهم الركيزة الأساسية للعملية التعليمية في البلاد.
وتأتي هذه الحادثة في وقت تسعى فيه المؤسسات التعليمية في العراق إلى تعزيز بيئة تعليمية قائمة على الاحترام المتبادل بين الطلبة والمعلمين، وسط مطالب متزايدة باتخاذ إجراءات أكثر صرامة لمواجهة ظاهرة العنف داخل المدارس.
ويرى مختصون في الشأن التربوي أن معالجة مثل هذه الحوادث تتطلب إلى جانب الإجراءات القانونية، تفعيل برامج التوعية والإرشاد النفسي والتربوي داخل المدارس، بما يسهم في ترسيخ القيم السلوكية الإيجابية لدى الطلاب، ويعزز العلاقة التربوية بين المعلم والطالب داخل البيئة التعليمية.