بينما كانت تل أبيب تحتفل بنجاح غاراتها في الوصول إلى «قمة الهرم الإيراني»، انقلب السحر على الساحر ليتصدر اسم «نتنياهو» عناوين الأنباء كهدف مُحتمل لرد إيراني «مُزلزل»، وسط تضارب الأنباء وصمت مُطبق خيّم لساعات، ليبدأ «لغز نتنياهو» يتفاعل؛ فهل انتهت رحلة السياسي الأكثر بقاءً في السُلطة بضربة مباغتة، أم أننا أمام فصل جديد من فصول حرب المعلومات التي تُديرها أجهزة الاستخبارات في المنطقة؟
وفي هذا الصدد، نفى مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي «بنيامين نتنياهو»، كافة المزاعم المتداولة عبر وسائل التواصل الاجتماعي بشأن تعرُّضه لعملية «اغتيال» في رد إيراني على الضربات الأخيرة.
ووصف المكتب تلك الأنباء بأنها «أخبار كاذبة»، مُؤكّدًا في تصريح رسمي لوكالة «الأناضول» التركية، أن «رئيس الوزراء بخير»، وذلك في محاولة لتهدئة التكهنات التي انتشرت تزامنًا مع تصاعد وتيرة المواجهة العسكرية.
على الجانب الآخر، تزامنت هذه الشائعات مع أنباء مشابهة حول المرشد الإيراني الجديد «مجتبى خامنئي»، الذي لم يظهر علنًا منذ توليه المنصب خلفًا لوالده «علي خامنئي»، الذي قُتل في غارات إسرائيلية استهدفت مقره بطهران في 28 فبراير الماضي.
ونقلت وكالة «رويترز» عن مسؤول إسرائيلي أن تقييمًا للمخابرات يُشير إلى إصابة مجتبى بـ «جروح طفيفة» خلال الحرب، وهو ما قد يُفسر غيابه عن الشاشة حتى الآن.
وفي تفاصيل إضافية، ذكرت صحيفة «نيويورك تايمز»، نقلاً عن مسؤولين إيرانيين أن مجتبى تعرّض لإصابات «بعضها في ساقيه»، مُشيرة إلى أنه لا يزال واعيًا ولكنه «يختبئ في مكان شديد التحصين» مع تقليص اتصالاته للحد الأدنى.
وفي المقابل، أكّد مسؤول إيراني آخر، أن المرشد الجديد «أُصيب بجروح طفيفة» لكنه يُواصل أداء مهامه الرسمية، دون الكشف عن توقيت أو مكان الإصابة.
تأتي هذه الحالة من «الغموض» في وقت تشن فيه إسرائيل والولايات المتحدة هجمات واسعة أسفرت عن تصفية قيادات إيرانية رفيعة، شملت وزير الدفاع وقائد الحرس الثوري. وفي المقابل، ترد طهران عبر موجات من الصواريخ والمُسيرّات التي تستهدف الداخل الإسرائيلي والقواعد الأمريكية، مما حول الصراع إلى «حرب استنزاف» تستهدف مراكز القرار السيادي في كلا الجانبين.