المغرب العربي

تظاهرة في تونس تندد بإغلاق إسرائيل للمسجد الأقصى

السبت 14 مارس 2026 - 08:44 م
هايدي سيد
الأمصار

في تونس، نظم عشرات النشطاء، مساء السبت، وقفة احتجاجية وسط العاصمة، تنديدًا باستمرار إسرائيل في إغلاق المسجد الأقصى المبارك أمام المصلين خلال العشر الأواخر من شهر رمضان، فيما طالب المشاركون السلطات الإسرائيلية برفع القيود المفروضة على المسجد على الفور.

وجاءت التظاهرة بدعوة من جمعية "أنصار فلسطين" المستقلة، التي تعمل على تعزيز الوعي بالقضية الفلسطينية ودعم حقوق الفلسطينيين، وذلك أمام المسرح البلدي بالعاصمة التونسية.

ورفع المشاركون لافتات وهتافات داعمة للمسجد الأقصى ومطالبة بفتح أبوابه أمام المصلين، مؤكدين أن المسجد يمثل رمزًا دينيًا وتاريخيًا للمسلمين حول العالم.

وفي تصريحات لوكالة الأنباء التركية "الأناضول"، أكد رضا دبابي، نائب رئيس الجمعية المنظمة للوقفة، أن إغلاق المسجد الأقصى في العشر الأواخر من رمضان "إجراء خطير وخبيث لم يحدث بهذا الشكل منذ عام 1967"، مشيرًا إلى أن المصلين باتوا مضطرين لأداء الصلاة على أسوار المسجد بسبب القيود الصارمة المفروضة عليه. وأضاف دبابي أن القضية لا تقتصر على الفلسطينيين فقط، بل تهم المسلمين في كل بقاع الأرض، معبرًا عن القلق العميق تجاه استمرار الانتهاكات الإسرائيلية بحق المقدسات الإسلامية.

وشدد المشاركون على ضرورة الإفراج عن الأسرى الفلسطينيين ووقف الانتهاكات المتواصلة ضدهم، في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة. 

وأوضح المتظاهرون أن خروقات اتفاق وقف إطلاق النار، الذي تم التوصل إليه في أكتوبر 2023، ما زالت مستمرة، حيث أسفرت العمليات العسكرية المستمرة عن استشهاد أكثر من 658 فلسطينيًا وإصابة نحو 1754 آخرين منذ بداية الاتفاق.

وأشار دبابي إلى أن الهجمات الإسرائيلية المدعومة أمريكيًا، والتي بدأت في أكتوبر 2023، أسفرت عن إبادة جماعية استمرت عامين في غزة، خلفت أكثر من 72 ألف شهيد ونحو 172 ألف جريح فلسطينيين، بالإضافة إلى تدمير واسع طال نحو 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية في القطاع.

وأكد المشاركون في الوقفة الاحتجاجية التزامهم بالضغط على المجتمع الدولي للوقوف ضد الإجراءات الإسرائيلية، مطالبين المؤسسات الحقوقية والإسلامية بتقديم الدعم اللازم للمصلين وضمان حماية الأماكن المقدسة من أي تعديات مستقبلية.

وتأتي هذه الوقفة في وقت تشهد فيه المنطقة تصاعدًا ملحوظًا في التوترات بين إسرائيل والفلسطينيين، في ظل استمرار الأعمال العسكرية والإجراءات الأمنية الصارمة التي تحد من حرية العبادة وتفاقم الأزمة الإنسانية في الأراضي الفلسطينية.