أنهى المؤشر الرئيسي لبورصة تونس، المعروف باسم توناندكس، تعاملات الأسبوع على ارتفاع ملحوظ بنسبة 3.1%، ليصل إلى مستوى 15413.59 نقطة، في إشارة واضحة إلى ثقة المستثمرين في قدرة السوق التونسية على مواجهة الضغوط الاقتصادية الإقليمية والدولية.
ووفقًا للبيانات الرسمية للبورصة، بلغ حجم الأموال المتداولة خلال جلسة يوم الجمعة نحو 60.7 مليون دينار تونسي، ما يعادل حوالي 19.9 مليون دولار أمريكي، وهو ما يعكس نشاطًا كبيرًا في التداولات، خصوصًا على الأسهم القيادية والقطاع المالي، حيث تركّزت عمليات الشراء على الشركات التي تتمتع بأداء مستقر وتوزيعات أرباح مجزية للمساهمين.
وجاء ارتفاع المؤشر مدفوعًا بعدة عوامل رئيسية، منها التوقعات الإيجابية لأرباح الشركات المدرجة خلال الربع الأول من 2026، بالإضافة إلى استمرار التدفقات الاستثمارية الأجنبية نحو السوق التونسية، مستفيدة من المناخ الاقتصادي والسياسي المستقر نسبيًا في البلاد.
كما سجلت بعض القطاعات القيادية، مثل القطاع المصرفي وقطاع الطاقة، زيادات ملحوظة في أسعار أسهمها، وهو ما ساهم في دعم المكاسب الأسبوعية للمؤشر.

ويؤكد خبراء السوق أن هذه الجلسة تُعد جزءًا من سلسلة مكاسب أسبوعية، تعكس تحسن المعنويات بين المستثمرين المحليين والدوليين، وتعكس قدرة البورصة التونسية على امتصاص التقلبات الاقتصادية الخارجية، مع تحقيق عوائد معقولة للمستثمرين.
وفي تعليق حول أداء السوق، أشار محللون ماليون إلى أن هذه المكاسب تؤكد أهمية الاستقرار السياسي في دعم البيئة الاستثمارية، بالإضافة إلى أهمية الاستمرارية في السياسات الاقتصادية التي تشجع على تدفقات رأس المال الأجنبي وتحفز الشركات على تقديم توزيعات أرباح جذابة.
يُذكر أن بورصة تونس تواجه تحديات اقتصادية إقليمية، بما في ذلك تأثيرات التضخم وأسعار الطاقة وتقلبات الأسواق العالمية، إلا أن الأداء الإيجابي للمؤشر خلال الفترة الأخيرة يعكس تماسك السوق ومرونته في مواجهة هذه التحديات.
وتعد بورصة تونس من أبرز الأسواق المالية في شمال إفريقيا، حيث تلعب دورًا محوريًا في جذب الاستثمارات الأجنبية والمحلية، وتسهم في دعم النمو الاقتصادي الوطني عبر توفير التمويل للشركات وتسهيل تداول الأسهم والأوراق المالية المختلفة.
وبناءً على ما سبق، يعكس الأداء الأخير لبورصة تونس تفاؤل المستثمرين تجاه المستقبل القريب، ويبرز أهمية الاستمرار في تطبيق السياسات الاقتصادية الداعمة للاستثمار، بما يضمن تعزيز القدرة التنافسية للبورصة على المستوى الإقليمي والدولي، وتحقيق استقرار طويل الأمد للأسواق المالية في تونس.