كشف رئيس مجلس القضاء الأعلى في العراق، القاضي فائق زيدان، اليوم السبت، عن خطة مستقبلية لزيادة عدد القضاة في كل عام بما ينسجم مع الاحتياج الفعلي.
وقال القاضي زيدان، في كلمة له خلال حفل تخرج دورة القضاة (48)، صدرت في بيان تلقته وكالة الأنباء العراقية (واع): "نلتقي في مناسبة مهمة لنحتفي بتخرّج طلبة المعهد القضائي الدورة الثامنة والأربعين دورة القضاة، في عام استثنائي يدخل فيه المعهد عامه الخمسين، نصف قرن من العطاء المتواصل في صناعة حملة رسالة العدالة".
وتابع: "على مدى خمسين عاماً، كان المعهد القضائي منارةً علميةً ومهنيةً، رفد القضاء العراقي بخيرة الكفاءات، وأسهم في ترسيخ دعائم دولة القانون".
وأضاف أن "الانضمام إلى الأسرة القضائية يأتي امتداداً لمسيرة عريقة ومسؤولية تتعاظم في ظل التحديات التي تواجه العدالة"، مبيناً أن "مجلس القضاء الأعلى يدرك حجم هذه المسؤولية ومهامها الملقاة عليكم إذ وضع ضمن خططه المستقبلية زيادة عدد القضاة في كل عام بما ينسجم مع الاحتياج الفعلي، ويضمن أن يكون الاختيار دائماً من الصفوة المؤهلة علماً ونزاهةً واقتداراً".
وأكد القاضي فائق زيدان، أن "القضاء رسالة قبل أن يكون منصباً، وأمانة قبل أن يكون وظيفة، فاجعلوا القانون ميزانكم، والضمير رقيبكم، والعدالة غايتكم، لتكونوا امتداداً مشرّفاً لمن سبقكم في هذه المسيرة المباركة".
وفي سياق متصل، قال رئيس مجلس القضاء الأعلى، في كلمة له خلال حفل تخرج طلبة المعهد القضائي الدورة (49) / دورة الادعاء العام: "نلتقي اليوم لنحتفي في عام يكتسب فيه احتفالنا بُعداً تاريخياً خاصاً إذ يواصل المعهد مسيرته في عامه الخمسين، شاهداً على خمسة عقود من ترسيخ قيم العدالة وبناء مؤسساتها".
وأضاف أن "رسالة الادعاء العام تمثل ركناً أصيلاً في منظومة العدالة، فأنتم الأمناء على حماية المشروعية، والساهرون على تطبيق القانون، والمدافعون عن المصلحة العامة وحقوق المجتمع".
وتابع القاضي فائق زيدان، أن "دوركم لا يقتصر على الرقابة على تطبيق القانون وحماية النظام العام وحقوق المجتمع، بل يمتد ليكون صوت القانون في مواجهة كل ما يمس أمن الدولة وحقوق الأفراد، وبوصلة تضمن سلامة الإجراءات وتحقيق العدالة".
وأشار إلى، أنه "انطلاقاً من إدراك مجلس القضاء الأعلى لأهمية هذا الدور، فقد وُضعت خطة واضحة لرفد جهاز الادعاء العام بالنخب المؤهلة علمياً ومهنياً، بما يعزز كفاءته ويصون رسالته".
ولفت إلى، أن "ما تحملونه اليوم ليس مجرد صفة وظيفية، بل أمانة وطنية ومسؤولية أخلاقية فكونوا أوفياء لقسمكم، ثابتين على مبادئكم، متحلين بالشجاعة والنزاهة، ليبقى الادعاء العام حصناً للشرعية، وسنداً للعدالة وضمانةً لحقوق المجتمع".
وفي ختام حديثه: "أبارك باسمي ونيابة عن مجلس القضاء الأعلى، تخرجكم، متمنياً التوفيق لكم في أداء مهامكم في سوح القضاء، كما أتقدم نيابة عنكم بالشكر الجزيل للملاك التدريسي والإداري في المعهد القضائي الذي يعود له الفضل في تحقيق هذا المنجز الذي نفخر به".