حوض النيل

مقتل قيادي بالدعم السريع في هجوم للجيش السوداني بدارفور

السبت 14 مارس 2026 - 04:18 م
هايدي سيد
الأمصار

شن الجيش السوداني هجومًا عسكريًا بطائرة مسيّرة استهدف قوة متحركة تابعة لـ قوات الدعم السريع السودانية في إقليم دارفور غربي السودان، ما أسفر عن مقتل عدد من العناصر بينهم قيادي بارز في صفوف القوة، إلى جانب وقوع إصابات وتدمير عدة آليات قتالية.

وبحسب مصادر عسكرية سودانية، فقد استهدفت طائرة مسيّرة تابعة للجيش السوداني رتلًا عسكريًا لقوات الدعم السريع يتكوّن من تسع عربات قتالية بالقرب من محلية فوربرنقا بولاية غرب دارفور السودانية، ما أدى إلى مقتل 13 عنصرًا بينهم ضابط رفيع برتبة لواء، إضافة إلى إصابة 23 آخرين بجروح متفاوتة.

وأوضحت المصادر أن الضربة الجوية أدت كذلك إلى تدمير جميع المركبات العسكرية التي كانت ضمن القوة المستهدفة، في ضربة وصفتها مصادر عسكرية بأنها من أكبر الضربات التي تتعرض لها قوات الدعم السريع في المنطقة خلال الفترة الأخيرة.

وأشارت المعلومات إلى أن القوة المستهدفة كانت في طريقها إلى منطقتي كلبس وجبل مون بولاية غرب دارفور السودانية، وذلك تمهيدًا للانضمام إلى متحركات عسكرية أخرى كانت تستعد للتوجه نحو مدينة طينة الحدودية بولاية شمال دارفور السودانية.

ووفقًا للتقارير، كانت هذه التحركات تأتي ضمن حشد ميداني شهدته المنطقة مؤخرًا، حيث تسعى قوات الدعم السريع إلى تعزيز انتشارها العسكري في عدد من المحاور الاستراتيجية داخل إقليم دارفور.

وكشفت تقارير صحفية، بينها ما نشرته صحيفة "سودان تربيون"، أن من بين القتلى اللواء عبدالرحيم بحر جالي، الذي يُعد أحد أبرز القيادات الميدانية في قوات الدعم السريع السودانية بولاية غرب دارفور.

ووفق المصادر، لعب عبدالرحيم بحر جالي دورًا مهمًا في إدارة عمليات التجنيد والاستقطاب داخل الإقليم، كما كان مسؤولًا عن الإشراف على تأمين خطوط الإمداد اللوجستي للقوات، خاصة تلك القادمة من بعض دول الجوار الإفريقي.

كما ارتبط اسم القيادي الراحل بعدد من العمليات المرتبطة بحشد المقاتلين وتعزيز الوجود العسكري لقوات الدعم السريع في عدة جبهات قتال، خصوصًا في مناطق دارفور وجنوب كردفان السودانية، الأمر الذي جعله أحد الشخصيات المؤثرة في الهيكل القيادي للقوات داخل الإقليم.

ويأتي هذا الهجوم في ظل تصاعد العمليات العسكرية التي ينفذها الجيش السوداني في إقليم دارفور، حيث كثف خلال الفترة الأخيرة من ضرباته الجوية باستخدام الطائرات المسيّرة لاستهداف تحركات قوات الدعم السريع ومخازن الأسلحة التابعة لها.

كما يركز الجيش السوداني على تدمير العتاد العسكري للقوات المنافسة، بما في ذلك منظومات الدفاع الجوي والطائرات المسيّرة، إلى جانب محاولة تعطيل سلاسل الإمداد والوقود التي تعتمد عليها قوات الدعم السريع عبر الحدود.

ويرى مراقبون أن هذه العمليات العسكرية تأتي ضمن استراتيجية أوسع يسعى من خلالها الجيش السوداني إلى تقويض القدرات القتالية لقوات الدعم السريع وتقليص انتشارها الميداني في إقليم دارفور، الذي يُعد أحد أهم مسارح العمليات العسكرية في الصراع الدائر في السودان خلال المرحلة الحالية.