العراق

بالفيديو| العزاوي: استهداف السفارة الأمريكية ببغداد سيدخل العراق في مواجهة صعبة.. والعراقيون الخاسر الأكبر

السبت 14 مارس 2026 - 04:52 م
ابراهيم ياسر
الأمصار

قال الدكتور رائد العزاوي، مدير مركز الأمصار للدراسات السياسية والاستراتيجية، خلال مداخلة عبر شاشة قناة العراقية الحدث، إن العراق دخل فعليًا في أجواء الحرب الحالية، بين ايران وامريكا واسرائيل على خلفية الأحداث الأخيرة التي تمثلت في استهداف أحد قيادات حزب الله العراقي أو أحد قيادات الحشد الشعبي، إضافة إلى تبادل الضربات واخرها استهداف السفارة الأمريكية، مؤكدًا أن هذه التطورات تعني أن العراق أُدخل في الحرب في هذا التوقيت.

وأوضح العزاوي، أن استهداف السفارة الأمريكية أمر لن تتقبله الولايات المتحدة، مشيرًا إلى أن واشنطن قد تتقبل ضربات أو أحداثًا في أماكن أخرى، لكن مع تبادل القصف واستهداف مهبط الطائرات صباح اليوم، خاصة مع الحديث عن استهداف طائرة مروحية مدنية، فإن هذا الأمر لن يكون مقبولًا بالنسبة لأمريكا . 

وشدد على ضرورة أن تكون الحكومة العراقية أكثر حزمًا في منع استهداف السفارات ماذا والا فان العراق إدخال في هذه الحرب وهو الخاسر الاكبر فيها .

وتابع العزاوي، ردًا على سؤال بشأن تحذيرات الولايات المتحدة السابقة من دخول العراق أو الفصائل المسلحة في الحرب، أن الإطار التنسيقي لم يتمكن حتى الآن من اختيار شخصية تحظى بتوافق داخلي أو خارجي كي تشكل الحكومة، مشيرًا إلى أن العراق بحاجة إلى حكومة طوارئ من أجل السيطرة على السلاح، سواء التابع للحشد الشعبي أو الجيش أو الفصائل، مؤكدًا أهمية تشكيل حكومة طوارئ للسيطرة على المشهد.

وأضاف أن الهيكل السياسي المتبع في الأنظمة السياسية السابقة ضعيف وركيك، لأنه أُقيم على أساس توافقي وليس على أساس بناء الدولة العراقية، وهو ما أدى إلى الأوضاع الحالية، موضحًا أنه حتى إذا تم التوافق على حصر السلاح أو غيره فإنه يأتي في إطار التوافق السياسي، وهو ما دفع العراق إلى ما يشهده اليوم.

وأشار العزاوي إلى أن العراق يتلقى ضربات أكثر من أي دولة أخرى، موضحًا أن العراق يتعرض لضربات من إيران ومن الولايات المتحدة في الوقت ذاته، على الرغم مما تتعرض له بعض الدول العربية. 

وقال إن الأمر وصل إلى أن عراقيين يضربون عراقيين، فأربيل عراقية، وما حدث في الكرادة اليوم يمس عراقيين أيضًا، معتبرًا أن ترك الأمور بهذه السهولة أمر خطير للغاية.

وحول استهداف مهبط الطائرات في السفارة الأمريكية بالعراق وكيف يمكن أن ترد واشنطن، قال العزاوي إن الأمور ستكون صعبة في العراق فور انتهاء الولايات المتحدة من حربها مع إيران، مشيرًا إلى أن العقوبات جاهزة ومطروحة، موضحًا أن واردات النفط لم تصل حتى الآن بالدولار، وهو ما قد يدفع العراق إلى الاقتراض، لافتًا إلى تصريح لأحد مستشاري رئيس الوزراء بأن العراق قد يضطر إلى الاقتراض والاستدانة داخليًا من أجل دفع الرواتب.

وأكد أن هناك عقوبات أخرى كبيرة قد تُفرض، ليست كما يتصور البعض، مشددًا على أن هذه المعركة ليست معركة كل العراقيين، ويجب أن يفهم البعض ذلك، خاصة عندما تكون خارج إطار جغرافية الدولة، مع احترام المعتقدات النفسية والعقائدية.

ورأى العزاوي أنه في ظل الحديث عن العقوبات الأمريكية والانقسامات داخل الفصائل المسلحة، فإنه يتعين على الإطار التنسيقي ورئيس مجلس النواب اتخاذ قرارات واضحة برفض الضربات الأمريكية وغير الأمريكية على العراق، وفي الوقت نفسه اتخاذ قرار واضح بشأن السلاح خارج إطار الدولة، ووقف الضربات بين جميع الأطراف وإبعاد العراق عن الحرب.

وأكد أن الاكتفاء بالتصريحات الإعلامية والمطالبات لا يمثل حلًا، مشددًا على ضرورة اتخاذ قرارات قوية لإبعاد العراق عن شبح الحرب، موضحًا أن الخاسر الأكبر في هذه الحرب ليس الولايات المتحدة ولا إسرائيل ولا إيران، بل العراقيون.