كشف موقع "أكسيوس" الأمريكي أن إسرائيل تخطط لتوسيع كبير لعمليتها البرية في لبنان، بهدف السيطرة على كامل المنطقة الواقعة جنوب نهر الليطاني وتفكيك البنية العسكرية لحزب الله.
في وقت سابق، شنّ الطيران الحربي الإسرائيلي مساء الجمعة، 13 مارس 2026، سلسلة غارات استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت وعدداً من البلدات والمدن في جنوب لبنان، وفق ما أعلنت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية الرسمية، في تصعيد جديد للتوترات بين إسرائيل وحزب الله اللبناني.
وبحسب مصادر محلية، فقد تركزت الغارات على الضاحية الجنوبية بعد إنذار تحذيري متجدد طلب من السكان إخلاء منازلهم، تحسبًا لأي ضربات جوية جديدة.
وأفادت الوكالة بأن الغارة التي استهدفت بلدة الصوانة الجنوبية أدت إلى مقتل مسعفين اثنين من كشافة الرسالة الإسلامية، المنتمين إلى كل من الدفاع المدني والهيئة الصحية الإسلامية، ما يرفع من حجم الخسائر البشرية نتيجة العمليات العسكرية الأخيرة.
وتأتي هذه الغارات في إطار سلسلة من الهجمات التي بدأها الطيران الإسرائيلي منذ فجر الثاني من مارس 2026، واستهدفت خلالها الضاحية الجنوبية في بيروت، ومناطق متعددة في جنوب لبنان، إضافة إلى مناطق في البقاع الشرقي وجبل لبنان وشمال لبنان.

ولا تزال الغارات مستمرة حتى ساعة إعداد هذا التقرير، ما يثير حالة من الرعب والهلع بين المدنيين، خصوصًا في المناطق المكتظة بالسكان والتي تضم مرافق حيوية وخدمات أساسية.
ويشير مراقبون إلى أن تكرار مثل هذه الغارات يعكس تصعيدًا متصاعدًا في العلاقة بين إسرائيل وحزب الله اللبناني، ويضع المدنيين في دائرة الخطر المباشر، خاصةً مع استمرار التحذيرات المتكررة التي يرسلها الجيش الإسرائيلي لسكان الضاحية الجنوبية، مطالبًا إياهم بإخلاء منازلهم بشكل عاجل.
وتعتبر الضاحية الجنوبية لبيروت وبلدات الجنوب اللبناني مناطق حساسة سياسيًا وعسكريًا، حيث يعيش فيها عدد كبير من السكان المدنيين وتضم مراكز حيوية للأنشطة الاجتماعية والخدمية، وهو ما يجعل أي استهداف لها محط انتقادات واسعة على المستويين المحلي والدولي بسبب المخاطر الكبيرة على المدنيين والبنية التحتية.
وفي السياق ذاته، يعكس التصعيد الأخير هشاشة الوضع الأمني في لبنان، ويزيد من الضغط على السلطات اللبنانية لضمان حماية المدنيين وتقديم الدعم العاجل للمتضررين من الغارات. كما أن استمرار الهجمات قد يكون له تأثير مباشر على الاستقرار السياسي والاجتماعي في البلاد، ويثير مخاوف بشأن احتمال اتساع نطاق التصعيد العسكري في المنطقة.