المغرب العربي

ليبيا: سلطات بنغازي تبحث ترحيل السودانيين «المخالفين»

الجمعة 13 مارس 2026 - 11:30 م
مصطفى سيد
الأمصار

تستعد السلطات الليبية المختصة بالهجرة غير النظامية في شرق البلاد، وخاصة في مدينة بنغازي، لترحيل عشرات السودانيين «المخالفين» إلى بلادهم، في تحول ملحوظ على طريقة التعامل مع آلاف اللاجئين الفارين من الحرب عبر الحدود الجنوبية بين ليبيا والسودان.


وأكد جهاز مكافحة الهجرة غير النظامية أن الاجتماعات الموسعة التي جرت بتوجيه من رئيس الجهاز، اللواء صلاح محمود الخفيفي، تهدف إلى «تسريع وتيرة ترحيل السودانيين المخالفين وتعزيز التعاون مع القنصلية السودانية في بنغازي». وأضاف الجهاز أن الفئات المستهدفة تشمل «المصابين، ومن عليهم قيودات أمنية، ومن صدرت بحقهم قرارات إبعاد، بالإضافة إلى من تم ضبطهم خلال الحملات الأمنية، وحالات التسول من مختلف الجنسيات».
وعقد معاون رئيس الجهاز، اللواء خالد السرير، اجتماعاً بمقر فرع بنغازي الكبرى حضره مندوب القنصلية السودانية ومدير فروع المنطقة الشرقية، اللواء عبد العالي سليمان، لبحث أوضاع الجالية السودانية وسبل تسهيل إجراءات الترحيل وفق الأطر القانونية والإنسانية المعمول بها. 

وأكد الحاضرون على «أهمية استمرار التواصل والتعاون بين الجانبين بما يحقق المصلحة المشتركة ويساعد على تنظيم أوضاع الجالية وتسريع الإجراءات ذات الصلة».
وتشير إحصاءات المفوضية الأوروبية إلى وصول أكثر من 360 ألف سوداني إلى ليبيا، بينما أفادت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بأن عدد السودانيين في ليبيا بلغ نحو 550 ألف لاجئ حتى ديسمبر 2025، مع تركز نحو 40 إلى 45 ألفاً منهم في مدينة الكفرة. ويواجه هؤلاء اللاجئون صعوبات كبيرة في كسب العيش، ما يدفعهم للانتقال إلى مدن أخرى مثل أجدابيا وبنغازي وطرابلس بحثاً عن فرص أفضل. وتشير التقارير إلى أن النساء والأطفال يشكلون نحو 63 في المائة من إجمالي اللاجئين، فيما تمثل فئة الأطفال في سن الدراسة نحو 27 في المائة، ما يزيد الضغط على الخدمات الإنسانية المتاحة، خصوصاً التعليم والرعاية الصحية.
في سياق تعزيز الأمن والاستقرار، قام جهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية بنشر دورياته في الكفرة بالتعاون مع مديرية الأمن والأجهزة الأمنية، بهدف «تسهيل حركة السير والحفاظ على النظام العام وتعزيز الأمن داخل المدينة».
وفي إطار الجهود الإنسانية، أعلنت مؤسسة «العابرين» لمساعدة المهاجرين عن إنقاذ مركب كان يحمل 35 مهاجراً سودانياً قبالة سواحل مدينة طبرق، بعد تعرض أحدهم لحروق شديدة نتيجة مادة البنزين داخل المركب. وتم نقلهم إلى القاعدة البحرية لتلقي الرعاية الطبية والإنسانية قبل تسليمهم لجهاز الهجرة. كما أنقذت قوات حرس السواحل الليبية مركبين آخرين كانا يحملان 70 مهاجراً من جنسيات أفريقية وعربية، وأعيد تسليمهم إلى جهاز مكافحة الهجرة غير المشروعة، ضمن جهود تأمين السواحل ومكافحة التهريب.
وأشارت المنظمة الدولية للهجرة إلى استمرار المخاطر التي يواجهها المهاجرون على طرق البحر المتوسط، مؤكدة وفاة أو فقدان نحو 7667 شخصاً خلال العام الماضي، ودعت إلى تكثيف الجهود لتفكيك شبكات التهريب التي تعرض حياتهم لمخاطر جسيمة.