جيران العرب

باكستان تشن موجة جديدة من الغارات الجوية على أفغانستان تودي بحياة مدنيين

الجمعة 13 مارس 2026 - 11:04 ص
جهاد جميل
الأمصار

ذكرت قناة "تولو نيوز" التلفزيونية الأفغانية أن القوات المسلحة الباكستانية شنت موجة جديدة من الغارات الجوية على أفغانستان.

ونقلت الوكالة عن المتحدث باسم الحكومة الأفغانية ذبيح الله مجاهد قوله: تعرضت منشآت في كابول، بالإضافة إلى ولايات قندهار وباكتيا وباكتيكا، للهجوم، مما أسفر عن سقوط ضحايا مدنيين.

كانت باكستان شنت غارات على أفغانستان بعد إعلان حركة طالبان الأفغانية عن هجوم واسع النطاق على مواقع عسكرية باكستانية قرب الحدود في 26 فبراير 2026، على الرغم من اتفاق البلدين على وقف إطلاق النار بينهما في أكتوبر 2025 عقب اشتباكات دامية عبر الحدود.

وأعلنت كابول أنها تجري عملية عسكرية ردًا على الغارات الجوية الباكستانية الأخيرة على الأراضي الأفغانية؛ فيما صرح وزير الدفاع الباكستاني خواجة آصف بأن بلاده والحكومة الأفغانية بقيادة طالبان منخرطتان الآن في صراع مسلح مفتوح، بحسب وكالة "تاس".

تفاوت القوى العسكرية بين كابول وإسلام آباد
تكشف التقديرات العسكرية وجود تفاوت كبير في القوة العسكرية بين أفغانستان وباكستان، في ظل تصاعد الاشتباكات بينهما خلال الساعات الماضية؛ حيث أعلنت باكستان عن شن موجة جديدة من الغارات على مدن كابول وباكتيكا وقندهار الأفغانية.

وبحسب تقديرات مكتب مدير الاستخبارات الوطنية الأمريكية، فإن هناك تفاوتا صارخا بين الجيشين الباكستاني والأفغاني، وفق تقرير "التوازن العسكري 2025" الصادر عن المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية.

وباعتبارها قوة نووية، تمتلك باكستان منظومة دفاعية متطورة تتألف من جيش وقوات بحرية وجوية ومشاة.

وبحسب المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية، يبلغ إجمالي قوام هذه القوات حوالي 660 ألف جندي في الخدمة الفعلية، مدعومين بوحدات شبه عسكرية وشرطة عسكرية يبلغ تعدادها نحو 300 ألف فرد.


تتعزز قوة باكستان التقليدية بترسانة حديثة، تشمل أكثر من 1400 طائرة موزعة ما بين طائرات إف-16 أمريكية الصنع، وطائرات ميراج فرنسية الصنع، وطائرات جيه إف-17 المنتجة بالاشتراك مع الصين، الشريك الدفاعي الرئيسي لإسلام آباد.

ولدى باكستان قوة نووية تقدر بأكثر من 150 رأسا نوويا، و148 وحدة بحرية بينها 16 غواصة قوية، وترسانة ضخمة من 3700 دبابة وآلاف المدرعات، فيما تقدر ميزانية الدفاع العسكرية الباكستانية لعام 2025 نحو 10.2 مليار دولار بزيادة 20٪ عن 2024.

حكومة طالبان الأفغانية تتقن حرب العصابات
في المقابل، تمتلك أفغانستان قوة موحدة تتمثل في حركة طالبان؛ ويقدر عدد أفراد حركة طالبان بأقل من 200 ألف، ويفتقر هيكلها العسكري إلى قوة جوية فعالة، إذ تعتمد بدلا من ذلك على نحو 30 طائرة ومروحية فقط أغلبها غير هجومي، وطائرات النقل القديمة التي تعود إلى الحقبة السوفيتية، والتي تم التخلي عنها أثناء الانسحاب الأمريكي، بالإضافة إلى طائرات الدرون الرباعية.

ولا تمتلك أفغانستان أي قوة بحرية باعتبارها دولة غير ساحلية، ولديها 50 دبابة قديمة وعدد محدود من المركبات، ولا تتجاوز ميزانيتها العسكرية 280 مليون دولار فقط.

ورغم افتقارهم إلى الأسلحة الثقيلة التي يمتلكها جيرانهم، إلا أن تكتيكات حرب العصابات التي يتبعونها تعد سمة مميزة لهويتهم العسكرية، والتي صقلتها صلابتهم الأيديولوجية وحماستهم الدينية، وعقود من الحرب غير المتكافئة