الخليج العربي

قتيلان في سلطنة عُمان إثر سقوط مسيرتين في ولاية صحار

الجمعة 13 مارس 2026 - 10:03 ص
مريم عاصم
الأمصار

قُتل شخصان في سلطنة عُمان، الجمعة، إثر سقوط مسيرتين في ولاية صحار.

ونقلت وكالة الأنباء العمانية عن مصدر أمني أن طائرتيْن مُسيرتين سقطتا في ولاية صُحار، إحداهما في منطقة صناعية العوهي، ونتج عنها وفاة وافدين اثنين وبعض الإصابات، والأخرى في منطقة مفتوحة دون تسجيل أي إصابات.

وأضاف: "تواصل الجهات المختصة التعامل مع الحادثتين والتحقيق فيهما".

وبينما لم تحدد الوكالة الجهة المسؤولة عن إطلاق المسيرتين إلا أنه منذ اندلاع الحرب بين أمريكا وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، ترد إيران بشن هجمات على دول بالمنطقة عبر صواريخ ومسيرات.

عُمان: نرفض دعم الحرب ونتمسك بالدبلوماسية ولن نطبع مع إسرائيل

وأكد بدر البوسعيدى، وزير خارجية سلطنة عمان، أن عُمان ثابتة على مبادئ سياستها الخارجية رغم التحولات الخطيرة التى تشهدها المنطقة، مشددا على أن الموقف العُمانى لم يتغير، وأن مسقط تواصل العمل من أجل وقف الحرب والعودة إلى مسار الدبلوماسية.

وقال وزير خارجية عُمان، فى تصريحات صحفية، إن السلطنة رفضت تقديم أي مستوى من مستويات الدعم الذي يمكن أن يسهم في هذه الحرب أو في أي حرب أخرى، موضحا أن أي تسهيلات تقدمها عُمان لا بد أن تكون لدواع دفاعية، وأن تستند إلى شرعية دولية صريحة من مجلس الأمن.

 

وأضاف أن الموقف العُماني يستند كذلك إلى اعتبارات قانونية ومبدئية، لأن الحرب، إلى جانب كونها تستهدف دولة جارة، لا تحظى بالمشروعية القانونية، مشيرا إلى أن هذا الرفض ينسجم مع المادة (13) من النظام الأساسي للدولة.

موقف سلطنة عُمان بوضوح أمام دول الخليج وأمام العالم

وأكد بدر البوسعيدي تضامن سلطنة عُمان مع دول مجلس التعاون الخليجى، والأردن، والعراق، ولبنان، في مواجهة ما تعرضت له من انتهاكات لسيادتها واعتداءات على أراضيها ومنشآتها وبناها الأساسية، وإدانتها لكل ما تتعرض له هذه الدول من عمليات استهداف.

 

كما أكد الوزير العٌماني أن هذه الحرب غير مشروعة، وأن استمرار الأعمال العدائية يُبقي الدول التي أشعلت هذه الحرب في حالة خرق للقانون الدولي. وقال إن هذا هو الموقف الذي تعلنه سلطنة عُمان بوضوح أمام دول الخليج وأمام العالم.

وقال البوسعيدي: لقد تعاملنا مع الانتهاكات التي طالت سيادتنا بروح مسؤولة وبدرجة محسوبة من الرد، انسجاما مع التزامنا المشترك بخفض التصعيد، والسعي إلى الحلول السلمية للنزاعات، والتمسك بأحكام القانون الدولي.

 

وفي توصيفه لخلفيات الحرب، قال الوزير إن قرارها لا يرتبط، في جوهره، بالملف النووي الإيراني، معتبرا أن المفاوضات الأخيرة وصلت إلى حدود متقدمة جدا، بينها تعهد إيراني بعدم امتلاك مادة نووية يمكن أن تنتج قنبلة، مع الالتزام بعدم تراكم المواد المخصبة أو تخزينها، وتحويل المخزون القائم إلى وقود لا يمكن إعادته إلى حالته السابقة.

وأكد بدر البوسعيدي أن الولايات المتحدة لم تكن لتحصل، عبر الحرب، على تنازلات أكبر من تلك التي تحققت عبر التفاوض. وأضاف أن هدف الحرب الفعلي هو إضعاف إيران، وإعادة تشكيل المنطقة، والدفع بملف التطبيع، في سياق أوسع يتصل أيضا بمحاولات منع قيام الدولة الفلسطينية، وإضعاف كل دولة أو مؤسسة تقف إلى جانب مشروع قيام الدولة الفلسطينية أو تؤيده. وردا على سؤال حول موقف سلطنة عُمان من "مجلس السلام" قال إن عُمان لن تدخل في هذا المجلس.. ولن تطبع مع إسرائيل