وصف الرئيس الأمريكي، «دونالد ترامب»، العمليات العسكرية الجارية ضد طهران بأنها «الأعنف تاريخيًا»، مُؤكّدًا أن إيران تتعرض لضربات عسكرية «لم يشهدها العالم منذ الحرب العالمية الثانية».
وأوضح ترامب، في مقابلة مع الصحفي «برايان كيلميد» عبر قناة «فوكس نيوز»، قائلاً: «نحن نضربهم بهجمات قوية لم يتعرض لها أحد منذ الحرب العالمية الثانية»، في إشارة إلى حجم الدمار الذي تخلفه الحملة العسكرية الأمريكية الحالية.
على الرغم من حدة القصف، أشارت تقديرات الاستخبارات الأمريكية إلى أن «النظام الإيراني لا يزال مُتماسكًا»، مُؤكّدة غياب أي مؤشرات على انهيار وشيك أو حدوث انقسامات كبرى داخل دوائر صُنع القرار في طهران، رغم الضربة القاسية المُتمثلة في مقتل المرشد الأعلى «علي خامنئي».
نقلت وكالة «رويترز» وقناة «إن بي سي نيوز» عن مصادر مطلعة، أن وكالة الاستخبارات المركزية كانت قد خلصت، قُبيل بدء الحملة العسكرية في 28 فبراير الماضي، إلى نتيجة مفادها أنه في حال غياب خامنئي، سيتم استبداله فورًا بمسؤولين أكثر «تشددًا» من داخل الحرس الثوري. وهو ما تحقق بالفعل بتعيين نجله «مجتبى خامنئي» مرشدًا أعلى جديدًا، مما يعكس قدرة النظام على ترميم صفوفه بسرعة تحت وطأة الحرب.
في غضون ذلك، كشف الرئيس الأمريكي «دونالد ترامب»، أن السُلطات الأمريكية تُحقق في تقارير استخباراتية حول مخطط «انتقامي إيراني» مُحتمل، قد يتضمن إطلاق طائرات مُسيّرة من عرض البحر لاستهداف ولاية «كاليفورنيا».
وأكّد «ترامب» في تصريحات للصحفيين على متن الطائرة الرئاسية «إير فورس وان»، أن الأجهزة الأمنية تُتابع الموقف عن كثب بعد صدور نشرة تحذر من سيناريو هجوم بـ «مسيّرات».
وفي حديثه عن التهديدات الداخلية، أشار ترامب إلى تلقيه إحاطات بشأن وجود «خلايا نائمة» تابعة لإيران داخل الولايات المتحدة، مُؤكّدًا: «نحن نعرف مكان معظمهم، ولدينا أعيننا عليهم جميعًا».
واتهم ترامب، سياسات الهجرة في عهد الرئيس السابق «جو بايدن» بأنها كانت سببًا في دخول بعض هؤلاء إلى البلاد، مُشددًا على أن السُلطات تُراقب تحركاتهم بدقة لضمان الأمن القومي.
حول العمليات العسكرية الجارية، أعلن الرئيس ترامب، أن الحملة الأمريكية ألحقت أضرارًا جسيمة بالبنية التحتية العسكرية لطهران، قائلاً: «إيران تتعرض لتدمير كبير».
وأوضح دونالد ترامب، بأن القدرات البحرية والجوية الإيرانية تضررت بشكل واسع، مُؤكّدًا تدمير «كل قواربهم تقريبًا» في مضيق هرمز، ومُعتبرًا أن الولايات المتحدة باتت في «وضع جيد للغاية» لردع أي تصعيد إضافي.
تحدث الرئيس الأمريكي «دونالد ترامب»، مُجددًا عن «النصر في إيران»، مُؤكّدًا للصحفيين خلال عودته إلى واشنطن أن الحرب باتت «مجرد مسألة وقت»، مُشددًا على ضرورة حسمها «بشكل سريع».
وأشار ترامب إلى أن الولايات المتحدة في «وضع جيد للغاية»، مُدّعيًا أن الكثير من المراقبين يرون أن الفوز قد «حُسم بالفعل»، وأن التساؤل الحالي هو «متى نتوقف؟».
هدد الرئيس ترامب بتدمير قدرة إيران على توليد الطاقة «في ساعة واحدة»، مُؤكّدًا أن إعادة بنائها قد تستغرق «25 عامًا»، لكنه أعرب عن أمله في ألا يكون ذلك ضروريًا.
كما كشف ترامب عن أن الاستخبارات الأمريكية تعرف مواقع «الخلايا النائمة» في إيران وتُراقبها جميعًا، مُوضحًا أن الجيش قادر على ضرب المنشآت الحيوية، لكنه يتجنب ذلك حاليًا لعدم عرقلة «إعادة بناء البلاد» مستقبلاً.
وفي خطاب ألقاه في «كنتاكي»، أعلن ترامب لمؤيديه «لقد انتصرنا.. انتهى الأمر في الساعة الأولى»، دون تقديم أدلة جوهرية على انتهاء العمليات.
وفيما قدّمت إدارته تصريحات متضاربة حول الجدول الزمني، تجنب دونالد ترامب الرد على أسئلة الصحفيين بشأن توقعاته السابقة بأن الحرب «ستنتهي بعد أربعة أسابيع»، مُكتفيًا بالتعبير عن أمله في رؤية قيادة إيرانية «قادرة على بناء دولة».
يُذكر أن فتيل الصراع اشتعل في 28 فبراير الماضي، بهجوم أمريكي إسرائيلي استهدف منشآت إيرانية ومدرسة للبنات بجنوب البلاد، وأسفر عن مقتل المرشد الأعلى وارتفاع حصيلة الضحايا إلى أكثر من (1300 قتيل)، بحسب المندوب الإيراني «أمين سعيد إيرواني». وبينما بررت واشنطن وتل أبيب العملية بـ «الضربة الاستباقية» ضد البرنامج النووي، باتت أهدافهما الآن مُعلنة بوضوح في السعي نحو «تغيير النظام» في طهران.