حوض النيل

مخاوف من تهديد كتيبة البراء للملاحة بالبحر الأحمر وسط تصاعد التوتر في السودان

الخميس 12 مارس 2026 - 10:10 م
هايدي سيد
الأمصار

تتصاعد المخاوف الدولية بشأن ظهور الميليشيات المسلحة ذات التوجهات الأيديولوجية في السودان، في مقدمتها جماعةُ البراء بن مالك، والتي تتركز أنشطتها في مناطق قريبة من البحر الأحمر، ما يثير قلقًا بشأن سلامة الملاحة البحرية في المنطقة الحيوية.

وبحسب تقارير سكاي نيوز عربية، فإن وجود هذه الجماعات في السودان يمثل تهديدًا مباشرًا للملاحة التجارية، ويزيد من احتمالات اندلاع صراعات مسلحة في المنطقة، خاصة مع قدرة هذه الميليشيات على تنفيذ عمليات سريعة قد تؤثر على حركة السفن والبواخر العابرة للبحر الأحمر، الذي يُعد من أهم الممرات البحرية العالمية.

وأشار خبراء أمنيون إلى أن تدريب هذه الميليشيات، خصوصًا كتيبة البراء، على الأسلحة الخفيفة والمتوسطة يجعلها قوة مؤثرة على الأرض، قادرة على تنفيذ هجمات محدودة ضد أهداف بحرية، وهو ما قد يعقد الوضع الأمني في السودان ويزيد من التوتر الإقليمي.

وتأتي هذه المخاوف في وقت يشهد فيه السودان تحولات سياسية وأمنية متسارعة، حيث تتنافس العديد من الجماعات المسلحة على السيطرة على مناطق استراتيجية، بما فيها تلك المطلة على البحر الأحمر، ما يزيد من صعوبة مراقبة الأنشطة العسكرية ومنع تهديدات الملاحة.

كما يحذر محللون من أن تصاعد هذه التهديدات قد يؤثر على الاقتصاد السوداني، خصوصًا من خلال تعطيل النقل البحري والتجارة الدولية، ما يدعو الحكومة السودانية والمجتمع الدولي لاتخاذ خطوات عاجلة لضمان الأمن البحري والاستقرار الإقليمي.

وتجدر الإشارة إلى أن البحر الأحمر يُعد ممراً استراتيجياً حيوياً يربط بين الشرق الأوسط وشبه القارة الهندية وأوروبا، وتعرضه لأي تهديد ميليشياوي قد يكون له تبعات اقتصادية وسياسية واسعة على المستوى الدولي، مما يستدعي رصدًا دقيقًا وتحركات استباقية لتفادي أي أزمات محتملة.

وفي هذا السياق، شدد مسؤولون سودانيون ودوليون على ضرورة تعزيز التعاون الأمني والاستخباراتي لمواجهة أي محاولات لزعزعة الاستقرار البحري، مع مراقبة تحركات الميليشيات المسلحة وإحباط أي مخططات تهدد الملاحة والتجارة العالمية عبر البحر الأحمر.
هذا الوضع يضع السودان في دائرة الضوء من جديد، مع مطالبة المجتمع الدولي بدعم جهود الحكومة لتعزيز سيادة القانون والسيطرة على مناطق النفوذ العسكري للميليشيات، بما يضمن سلامة الملاحة وحماية المصالح الاقتصادية الاستراتيجية في المنطقة.