جيران العرب

الحرس الثوري الإيراني يواصل عمليات "الوعد الصادق" ويستعد ليوم القدس

الخميس 12 مارس 2026 - 09:38 م
هايدي سيد
الأمصار

أعلن الحرس الثوري الإيراني، الخميس 12 مارس 2026، عن مواصلته تنفيذ عملياته العسكرية المعروفة باسم "الوعد الصادق"، مؤكدًا أن الهدف الأساسي لهذه العمليات هو طرد الجيش الأمريكي من المنطقة ومعاقبة إسرائيل، في إطار ما وصفه بالدفاع عن الشعب الفلسطيني ومواجهة "النظام الصهيوني المزيف" وجرائمه التي امتدت لأكثر من 78 عامًا في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وقال الحرس الثوري، في بيان نشر على منصة "تليجرام"، إن يوم القدس العالمي يمثل رمزًا لانتصار الحق واندفاع العالم الإسلامي وأحرار العالم للدفاع عن الشعب الفلسطيني، مؤكدًا على رفض الاحتلال الإسرائيلي وجرائمه التي تشمل العدوان والحصار وعمليات القمع المستمرة على مدى عقود. وأشار البيان إلى أن المجتمع الدولي يشهد فصلًا جديدًا من الصراعات والحروب التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل، بهدف فرض الهيمنة وتقسيم الأراضي في الشرق الأوسط، مع التركيز على إيران كهدف رئيسي.

وأوضح البيان أن الحرس الثوري، في موسم الحزن بعد استشهاد المرشد الإيراني علي خامنئي، وجدد البيعة مع خلفه، القائد الأعلى الجديد السيد مجتبى حسيني خامنئي، يدعو كافة شرائح الشعب الإيراني للمشاركة الفاعلة في المسيرات الوطنية الخاصة بيوم القدس، والتي ستقام في مختلف المدن الإيرانية، لإظهار الوحدة الوطنية والالتزام بالدفاع عن القدس وحقوق الفلسطينيين.

وأشار الحرس الثوري إلى أن عمليات "الوعد الصادق 4" التي وصلت حتى الآن إلى موجة 42، أسفرت عن تعزيز القوة والعزة للإيرانيين، وألحقت الهزيمة والإحباط بالأعداء الأمريكيين والصهاينة. 

وأكد البيان أن هذه العمليات ستستمر حتى تحقيق الهدف النهائي، وهو طرد القوات الأمريكية من المنطقة ومعاقبة إسرائيل، بهدف توفير الأرضية والسبل لتحقيق الأمن والاستقرار الدائم في الشرق الأوسط، بمشاركة إرادة الدول الإسلامية في غرب آسيا.

كما شدد البيان على أن استمرار هذه العمليات يأتي في سياق استراتيجية طويلة المدى للحرس الثوري، تهدف إلى تعزيز السيادة الوطنية الإيرانية وحماية مصالحها الإقليمية، ومواجهة أي تهديدات خارجية محتملة. 

واعتبر البيان أن المشاركة الشعبية في المسيرات والفعاليات الوطنية تعكس التزام المجتمع الإيراني بقيم الدفاع عن الوطن والحقوق المشروعة للشعوب الإسلامية، وتعمل على تعزيز قوة الردع الوطنية والإقليمية.

ويأتي هذا التصعيد العسكري والسياسي في ظل استمرار التوترات بين إيران وإسرائيل والولايات المتحدة، بعد سلسلة الضربات الجوية والصاروخية التي وقعت منذ أواخر فبراير الماضي، والتي أسفرت عن سقوط مئات الضحايا بينهم مسؤولون كبار، ما يزيد من تعقيد الوضع الإقليمي ويهدد استقرار المنطقة. 

وبحسب البيان، فإن الحرس الثوري لن يتراجع عن نهجه الدفاعي والهجومي، مع الاستمرار في رفع مستوى التأهب العسكري والإعلامي لتأكيد قدرته على مواجهة أي اعتداءات مستقبلية، وضمان تحقيق أهدافه الاستراتيجية على المدى الطويل.

هذا التقرير يعكس استمرار السياسة الإيرانية في استخدام القوة العسكرية والدعاية الإعلامية لتعزيز موقفها الإقليمي، ويظهر دور الحرس الثوري كأداة تنفيذية لهذه السياسات، مع التركيز على رمزية يوم القدس كفرصة لتعبئة الرأي العام المحلي والدولي والدفاع عن الحقوق الفلسطينية على المستوى السياسي والعسكري.