جيران العرب

إيران: الحرب الأمريكية الإسرائيلية دمرت 20 ألف وحدة سكنية

الخميس 12 مارس 2026 - 08:05 م
هايدي سيد
الأمصار

قال السفير الإيراني لدى الجمهورية التونسية مير مسعود حسينيان إن الهجمات التي تشنها الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل على الجمهورية الإسلامية الإيرانية منذ أواخر فبراير الماضي تسببت في دمار واسع داخل البلاد، مشيراً إلى أن الضربات العسكرية أدت إلى تدمير نحو 20 ألف وحدة سكنية إلى جانب أضرار كبيرة في مواقع تاريخية ومدنية.

وجاءت تصريحات السفير الإيراني خلال مؤتمر صحفي عقد في العاصمة التونسية تونس، حيث أكد أن الحرب المستمرة خلفت خسائر إنسانية ومادية كبيرة، مضيفاً أن العديد من المباني السكنية والمنشآت المدنية تعرضت للتدمير نتيجة القصف.

وأوضح السفير الإيراني أن الهجمات لم تقتصر على البنية التحتية فقط، بل أسفرت أيضاً عن سقوط ضحايا من المدنيين، بينهم أطفال، وهو ما اعتبره دليلاً على حجم الأضرار الإنسانية التي خلفها الصراع العسكري الدائر.

وأشار الدبلوماسي الإيراني إلى أن القصف طال كذلك عدداً من القصور التاريخية والمواقع التراثية داخل إيران، ما تسبب في تدمير أجزاء من معالم تاريخية تمثل جزءاً من التراث الثقافي للبلاد.

وأكد أن السلطات الإيرانية تقوم حالياً بحصر الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية والمنازل والمنشآت المدنية، في ظل استمرار المواجهة العسكرية والتوترات الإقليمية المتصاعدة.

وفي سياق متصل، شدد السفير الإيراني لدى تونس على أن القوات المسلحة الإيرانية سترد بقوة على الهجمات التي تعرضت لها البلاد، مؤكداً أن طهران لن تتراجع عن الدفاع عن أراضيها وسيادتها.

وقال إن القوات العسكرية الإيرانية نفذت بالفعل سلسلة من العمليات العسكرية ضد أهداف أمريكية وإسرائيلية، مشيراً إلى أن بلاده استهدفت 19 قاعدة عسكرية أمريكية إضافة إلى رادارات ومنظومات دفاع صاروخية.

 

وأضاف أن إيران وجهت أيضاً ضربات وصفها بـ«الموجعة» ضد إسرائيل، في إطار الرد على الهجمات التي تعرضت لها الأراضي الإيرانية.

وتأتي هذه التصريحات في ظل الحرب التي اندلعت منذ 28 فبراير 2026 بعد تنفيذ الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل ضربات عسكرية ضد أهداف داخل إيران، وهو ما أدى إلى تصعيد كبير في التوترات العسكرية في الشرق الأوسط.

وأسفرت تلك العمليات عن سقوط مئات القتلى، بينهم مسؤولون عسكريون وأمنيون إيرانيون، بينما تواصل إيران الرد بإطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة باتجاه أهداف إسرائيلية.

كما وسّعت طهران نطاق عملياتها لتشمل ما تصفه بالمصالح الأمريكية في بعض الدول العربية، وهو ما تسبب في سقوط قتلى وجرحى وحدوث أضرار في منشآت مدنية، الأمر الذي أدانته الدول التي تعرضت تلك المواقع فيها للهجمات.

ويرى مراقبون أن استمرار التصعيد بين إيران من جهة والولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل من جهة أخرى قد يؤدي إلى اتساع نطاق الحرب في المنطقة، خاصة مع دخول أطراف إقليمية أخرى في دائرة المواجهة غير المباشرة.

كما يثير تدمير آلاف الوحدات السكنية داخل إيران مخاوف متزايدة من تفاقم الأزمة الإنسانية في البلاد، في ظل استمرار العمليات العسكرية وتبادل الهجمات بين الأطراف المتصارعة، ما يضع المنطقة أمام مرحلة شديدة الحساسية على المستويين الأمني والإنساني.