أكدت رئيسة الوزراء الإيطالية، جورجيا ميلوني، اليوم الأربعاء، أن الوضع في منطقة الشرق الأوسط شديد التعقيد، مشددة على أن إيطاليا لا تريد الانجرار إلى الحرب، وأن هدف الحكومة يتمثل في تجنب مزيد من التصعيد العسكري.
وجاءت تصريحات ميلوني، خلال ردها في مجلس النواب الإيطالي على النقاشات بشأن تطورات أزمة الشرق الأوسط، وقبيل اجتماع المجلس الأوروبي يومي 19 و20 مارس.
وأوضحت أن الوكالة الدولية للطاقة أعلنت التوصل إلى اتفاق بالإجماع بشأن الطرح التدريجي لنحو 400 مليون برميل من الاحتياطيات الاستراتيجية للدول الأعضاء في الأسواق، معتبرة أن هذه الخطوة تمثل أحد أكبر الإجراءات المتخذة حتى الآن للتخفيف من تداعيات الأزمة على أسواق الطاقة العالمية، وفقًا لوكالة إيتالبرس للأنباء.
وأضافت رئيسة الوزراء الإيطالية، أن اجتماعًا لمجموعة الدول الصناعية السبع عُقد خلال اليوم لمناقشة تطورات الأزمة وسبل التعامل مع تداعياتها، مشيرة إلى أن إيطاليا اقترحت عقد اجتماع مماثل يضم دول مجلس التعاون الخليجي، وذلك في إطار تعزيز التنسيق مع الدول التي تلعب دورًا أساسيًا في استقرار المنطقة وتواجه في الوقت نفسه تحديات كبيرة نتيجة الأزمة.
وأشارت ميلوني، في معرض ردها على الانتقادات السياسية، إلى ما وصفته بازدواجية المعايير في تقييم التدخلات العسكرية الدولية، مؤكدة أن بعض القوى السياسية تؤيد تدخلات معينة وترفض أخرى وفق اعتبارات سياسية.
وكشفت جورجيا ميلوني، أن إيطاليا تزود دول الخليج بأنظمة الدفاع الجوي، موضحة أن الهدف ليس فقط دعم الدول الصديقة، بل حماية عشرات آلاف المواطنين الإيطاليين الموجودين في المنطقة.
وقالت إنه تم إرسال وحدة بحرية إيطالية إلى قبرص، واصفة ذلك بأنه تصرف من الواجب الأوروبي للتضامن ووسيلة للوقاية.
وأكدت رئيسة الوزراء الإيطالية، أن جميع الشركاء الأوروبيين ملتزمون بما تنص عليه الاتفاقيات المتعلقة بالقواعد العسكرية، مشيرة إلى أن الحكومة الإسبانية أكدت وجود اتفاق ثنائي مع الولايات المتحدة، وأنه لن يتم استخدام القواعد الإسبانية خارج هذا الاتفاق.
من جهته، قال وزير الدفاع الإيطالي جويدو كروسيتو، إن إيطاليا تعمل على تعزيز استجابة دولية مشتركة للأزمة في مضيق هرمز، مشددًا على أن أمن الممر البحري لا يمكن التعامل معه على مستوى دولة واحدة، بل يتطلب مبادرة متعددة الأطراف.
وأشار إلى أن مسألة مضيق هرمز تمس العالم، ويجب التعامل معها على أعلى مستوى بمشاركة المجتمع الدولي.