أعتمد مجلس الأمن الدولي، اليوم الأربعاء، مشروع قرار خليجيا أردنيا بشأن الهجمات الإيرانية.
وتضمن القرار إدانة هجمات إيران على دول الخليج والأردن ويعتبرها انتهاكا للقانون وتهديدا للسلم الدولي، حيث اعتمد القرار بأغلبية 13 صوتا وامتناع روسيا والصين.
وفي وقت سابق، أدان عاهل الأردن، الملك عبد الله الثاني، الأربعاء، الهجمات الإسرائيلية على لبنان، بالتزامن مع تصاعد القصف على الضاحية الجنوبية لبيروت، مؤكداً موقف المملكة الثابت تجاه دعم الأشقاء اللبنانيين في مواجهة أي تهديدات تمس أمنهم واستقرارهم.
جاء ذلك خلال اتصال هاتفي أجراه الملك عبد الله الثاني مع الرئيس اللبناني، جوزيف عون، حيث تم خلاله بحث آخر التطورات الإقليمية في ضوء الأحداث الأخيرة في لبنان والمنطقة المحيطة، وضرورة الحفاظ على أمن واستقرار الدول العربية.
وذكر بيان صادر عن الديوان الملكي الأردني، أن الملك شدد على "تضامن الأردن الكامل مع الأشقاء اللبنانيين، وحرص المملكة على تقديم كافة أشكال الدعم لتعزيز جهود لبنان في حماية أراضيه وضمان أمنه الداخلي".

من جانبه، أعرب الرئيس اللبناني جوزيف عون عن تقديره للدعم الأردني، مؤكداً "عمق العلاقات التاريخية بين لبنان والأردن، ورغبة البلدين في تعزيز التعاون المشترك لمواجهة التحديات الأمنية والسياسية في المنطقة".
وفي سياق متصل، أعلن الأردن إرسال قافلة مساعدات عاجلة إلى لبنان، شملت 25 شاحنة محمّلة بمواد غذائية وإغاثية وأدوية، لدعم المواطنين اللبنانيين المتضررين من الاعتداءات الإسرائيلية، في خطوة تُظهر التضامن الأردني على المستوى الإنساني والإغاثي، وتؤكد الالتزام الملكي تجاه الأشقاء اللبنانيين في أوقات الأزمات.
وأكد الزعيمان خلال الاتصال على "ضرورة وقف التصعيد الخطير في الإقليم واحترام سيادة الدول، مع اللجوء إلى الحوار كوسيلة رئيسية لحل النزاعات، بما يحافظ على الأمن والاستقرار في المنطقة ويجنبها مخاطر التوترات العسكرية".
تأتي هذه التصريحات في وقت تتصاعد فيه التوترات الإقليمية بعد سلسلة من الهجمات العسكرية التي شنتها إسرائيل والولايات المتحدة على أهداف إيرانية داخل لبنان منذ بداية مارس الجاري، وأسفرت عن سقوط مئات القتلى والجرحى، بينهم مسؤولون إيرانيون ولبنانيون، بحسب تقارير محلية ودولية.
ويُعتبر موقف الأردن في هذه الأزمة امتداداً لسياسة المملكة الداعمة للسلام والاستقرار في المنطقة، ولحرصها على حماية الأمن القومي العربي، خاصة في ظل التوترات التي تشهدها المنطقة منذ نهاية فبراير الماضي، والتي أثرت على العديد من الدول المجاورة بما فيها لبنان وسوريا.