اقتصاد

حرب إيران تدفع بنوك عالمية لإعادة ترتيب عملياتها في دبي والدوحة

الأربعاء 11 مارس 2026 - 09:50 م
مصطفى سيد
الأمصار

اتخذت بنوك عالمية كبرى إجراءات احترازية في كل من دبي والدوحة مع تصاعد التوترات الناتجة عن الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، وما صاحبها من تهديدات أمنية في منطقة الخليج، الأمر الذي دفع هذه المؤسسات المالية إلى إعادة تنظيم عملياتها والاعتماد بشكل أكبر على العمل عن بُعد.

وبحسب تقارير إعلامية، أغلق بنك HSBC جميع فروعه في قطر حتى إشعار آخر، في خطوة احترازية تهدف إلى حماية الموظفين والعملاء مع استمرار التوترات العسكرية في المنطقة.

وفي السياق نفسه، طلب بنك Citigroup من موظفيه في دبي الابتعاد عن المكاتب والعمل من منازلهم مؤقتاً، في ظل المخاوف من اتساع نطاق الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة التي طالت عدداً من مدن الخليج خلال الأيام الماضية.

كما أصدرت مجموعة Goldman Sachs تعليمات لموظفيها في الشرق الأوسط بضرورة الحصول على موافقة مسبقة قبل التوجه إلى المكاتب، وذلك ضمن إجراءات أمنية احترازية تهدف إلى تقليل المخاطر المحتملة. 

وفي خطوة مماثلة، طلب بنك Standard Chartered من موظفيه العاملين في مركز دبي المالي العالمي والمناطق القريبة مغادرة مكاتبهم خلال يوم الأربعاء، مع استمرار تقديم الخدمات عبر ترتيبات العمل عن بُعد.

وتأتي هذه الإجراءات بعد تقارير نقلتها وسائل إعلام دولية عن تصريحات للقيادة العسكرية الإيرانية، أشارت فيها إلى أن البنوك والمؤسسات المالية في الشرق الأوسط قد تصبح أهدافاً محتملة في ظل تصاعد الصراع، الأمر الذي أثار مخاوف واسعة لدى المؤسسات المالية الدولية العاملة في المنطقة.

وفي مذكرة داخلية أرسلتها إدارة بنك Citigroup إلى موظفيها، جاء فيها: "يرجى التوجه إلى أقرب مكان آمن بعيداً عن المكتب والعمل من المنزل حتى إشعار آخر". 

كما أوضح البنك في بيان لاحق أن "الغالبية العظمى من الموظفين في الإمارات العربية المتحدة يعملون حالياً عن بُعد"، مضيفاً أن قرار إخلاء ثلاثة مبانٍ تابعة للبنك في الدولة جاء بدافع الحذر الشديد.

من جانبه، أكد بنك Standard Chartered أن سلامة الموظفين تمثل أولوية قصوى، مشيراً إلى استمرار تقديم الخدمات المصرفية بصورة طبيعية من خلال ترتيبات العمل عن بُعد في منطقة الشرق الأوسط، مع متابعة التطورات الأمنية عن كثب.

وتدخل الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى يومها الثاني عشر، وسط ضبابية كبيرة بشأن مسار الصراع أو موعد انتهائه. كما تتزايد المخاوف من تداعيات اقتصادية واسعة، خاصة بعد إغلاق مضيق هرمز أمام حركة الشحن، وهو أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط والغاز في العالم.

ويرى محللون أن استمرار التصعيد العسكري قد يؤثر بشكل مباشر على الأسواق المالية والطاقة العالمية، خصوصاً مع تزايد التهديدات الأمنية في منطقة الخليج التي تعد مركزاً رئيسياً للأعمال والخدمات المالية الدولية.