أفادت وكالة بلومبرغ بأن إسرائيل قد تخطط لإنشاء قاعدة في أرض الصومال (صوماليلاند) بهدف متابعة نشاط جماعة الحوثيين في المنطقة، الذين يُنظر إليهم كحلفاء لإيران.

وقال وزير شؤون الرئاسة في صوماليلاند، حسين عبدي، إن بلاده تربطها بإسرائيل "علاقة استراتيجية"، مضيفاً أنه لم يُعقد بعد نقاش رسمي حول ما إذا كان المشروع سيتحول إلى قاعدة عسكرية، لكنه أشار إلى أن هذا الاحتمال مطروح للنقاش.
وبحسب التقرير، قال مسؤولان في صوماليلاند إن السلطات قد تسمح لإسرائيل بجمع معلومات استخباراتية حول تحركات الحوثيين، مؤكدين أن إسرائيل بدأت بالفعل "وضع الأسس" لإنشاء قاعدة محتملة في المنطقة
وكان اعتمد البرلمان الفيدرالي الصومالي دستورًا جديدًا للبلاد، منهياً 12 عامًا من العمل بالدستور المؤقت، في خطوة وصفتها الحكومة بأنها تاريخية، بينما اعتبرها معارضوها مؤشراً على تفاقم الانقسام السياسي داخل الدولة.
وجاء التصويت خلال جلسة مشتركة لمجلسي البرلمان، الشعب والشيوخ، في 4 مارس الجاري، حيث صوّت 223 نائبًا لصالح التعديلات، من دون تسجيل أي صوت معارض، وفقًا لما نقلته وسائل الإعلام الرسمية الصومالية.
وقّع الرئيس الصومالي، حسن شيخ محمود، الدستور الجديد الأحد الماضي، مؤكدًا أن البلاد ستبدأ الآن تنفيذ أحكامه فعليًا.
ويأتي هذا الدستور بعد أكثر من عقد من العمل على الوثيقة المؤقتة التي اعتمدت عام 2012، والتي شكلت إطارًا لحكم الصومال بعد انهيار الدولة في 1991.
وتشمل التعديلات الدستورية تحويلاً للنظام من برلماني إلى رئاسي، وتقليص صلاحيات الرؤساء الإقليميين، وإقرار انتخاب أعضاء البرلمان عبر الاقتراع العام المباشر، بدلاً من الانتخاب عبر ممثلي العشائر كما كان متبعًا سابقًا، على أن يصوت هؤلاء النواب لاختيار الرئيس. كما تم تمديد مدة الرئاسة والبرلمان من أربع إلى خمس سنوات.
ورغم الترحيب بهذه التعديلات من ولايات فيدرالية مثل الشمال الشرقي وهيرشبيلي، وإقليم العاصمة مقديشو، رفضت ولايتا بونتلاند وجوبالاند الدستور الجديد رفضًا قاطعًا، وانضم إليهما تحالف المعارضة المعروف بـ«مجلس مستقبل الصومال»، الذي يضم شخصيات سياسية بارزة ورؤساء سابقين للحكومة والدولة.
وقام ثلاثة وزراء من بونتلاند باستقالتهم عشية التصويت، احتجاجًا على ما وصفوه بالإجراءات غير القانونية لتنفيذ التعديلات.