أكد محمد شياع السوداني، رئيس مجلس الوزراء في العراق، حرص بلاده على بذل كل الجهود الممكنة من أجل إنهاء الحرب الدائرة في المنطقة، مشددًا على ضرورة العمل المشترك مع دول الإقليم للوصول إلى حلول سلمية للأزمات المتصاعدة، بما يضمن الحفاظ على الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.
جاء ذلك خلال اتصال هاتفي أجراه السوداني مع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، حيث تناول الجانبان تطورات الأوضاع السياسية والأمنية في المنطقة، في ظل التوترات المتزايدة التي تشهدها المنطقة خلال الفترة الأخيرة، وما يترتب عليها من تداعيات سياسية وأمنية على دول الشرق الأوسط.
وذكر بيان صادر عن المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء أن الاتصال ركّز على أهمية تعزيز التنسيق والتعاون بين الدول العربية ودول المنطقة من أجل وقف الحرب والعمل على إيجاد حلول سياسية ودبلوماسية للأزمات القائمة، بعيدًا عن الخيار العسكري الذي قد يؤدي إلى تفاقم الأوضاع وتهديد الاستقرار الإقليمي.

وأوضح السوداني، خلال الاتصال، أن العراق يسعى إلى لعب دور إيجابي في تخفيف حدة التوترات والعمل على احتواء تداعيات الصراعات الدائرة في المنطقة، مؤكدًا أن استمرار الحروب والصراعات يترك آثارًا سلبية على أمن شعوب المنطقة واستقرارها، فضلًا عن انعكاساته الاقتصادية والإنسانية.
كما شدد رئيس الوزراء العراقي على موقف بلاده الثابت الرافض لأن تكون الأراضي العراقية منطلقًا لاستهداف أي دولة، مؤكدًا في الوقت نفسه رفض العراق لأي اعتداء أو استهداف قد يطال أراضيه أو يهدد سيادته الوطنية.
وأشار السوداني إلى أن العراق يعمل من خلال علاقاته مع مختلف دول المنطقة على دعم جهود التهدئة وتعزيز الحوار السياسي كخيار أساسي لمعالجة الأزمات، لافتًا إلى أن الحلول العسكرية لن تسهم في تحقيق الأمن والاستقرار، بل قد تزيد من تعقيد المشهد الإقليمي.
من جانبه، أشاد ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بالجهود التي يبذلها العراق في سبيل احتواء تداعيات الحرب، مثمنًا المساعي العراقية الهادفة إلى منع اتساع رقعة الصراع في المنطقة.
وأكد ولي العهد السعودي أهمية استمرار التنسيق بين دول المنطقة والعمل المشترك للحفاظ على الأمن والاستقرار، مشيرًا إلى أن التعاون الإقليمي يمثل أحد أهم السبل لمواجهة التحديات الأمنية والسياسية التي تشهدها المنطقة في الوقت الراهن.
وتأتي هذه الاتصالات الدبلوماسية في ظل تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، حيث تسعى العديد من الدول إلى تكثيف جهودها السياسية والدبلوماسية لمنع اتساع نطاق الصراع، والعمل على دعم مسارات الحوار والتهدئة بما يحفظ استقرار المنطقة ويجنب شعوبها المزيد من التداعيات السلبية للحروب والصراعات.