أعلنت مؤسسات فلسطينية معنية بملف الأسرى، الأربعاء، أن عدد الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية تجاوز 9500 أسير حتى بداية شهر مارس الجاري، في ظل استمرار حملات الاعتقال التي تنفذها القوات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية.
وجاءت هذه المعطيات في بيان مشترك صادر عن هيئة شؤون الأسرى والمحررين التابعة لـمنظمة التحرير الفلسطينية، ونادي الأسير الفلسطيني، إضافة إلى مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان، حيث أوضح البيان أن إجمالي عدد الأسرى في السجون الإسرائيلية وصل إلى نحو 9500 معتقل، مع تسجيل زيادة ملحوظة خلال شهر مارس بنسبة بلغت 2.15% مقارنة بالشهر السابق.

وأشار البيان إلى أن عدد الأسيرات الفلسطينيات بلغ 73 أسيرة، فيما وصل عدد الأطفال المعتقلين إلى نحو 350 طفلًا، تحتجزهم السلطات الإسرائيلية في سجون عدة أبرزها سجن مجدو وسجن عوفر، وهو ما يثير قلقًا واسعًا لدى المؤسسات الحقوقية التي تتابع أوضاع المعتقلين الفلسطينيين.
كما كشفت المعطيات أن عدد المعتقلين الإداريين، وهم الذين يتم احتجازهم دون توجيه تهم رسمية أو محاكمة، بلغ 3442 معتقلاً، وهو الرقم الأعلى بين فئات الأسرى المختلفة، حيث يشكل هؤلاء نحو 36% من إجمالي المعتقلين داخل السجون الإسرائيلية. ويعد الاعتقال الإداري أحد أكثر الإجراءات إثارة للجدل في ملف الأسرى الفلسطينيين، إذ تعتمد عليه السلطات الإسرائيلية لفترات احتجاز قد تتجدد عدة مرات دون محاكمة.
وفي السياق ذاته، ذكرت المؤسسات الحقوقية أن السلطات الإسرائيلية تصنف 1249 معتقلاً ضمن فئة ما يسمى بـ"المقاتلين غير الشرعيين"، وهو تصنيف يشمل معتقلين من قطاع غزة إضافة إلى بعض المعتقلين العرب من لبنان وسوريا.
وأوضحت أن هذا الرقم لا يشمل جميع المعتقلين من قطاع غزة الذين يتم احتجازهم في معسكرات تابعة للجيش الإسرائيلي.
وتشير التقارير الحقوقية إلى أن الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية يواجهون أوضاعًا إنسانية صعبة، تشمل التعذيب والتجويع والإهمال الطبي، وهو ما أدى إلى وفاة عدد من المعتقلين خلال الفترة الماضية، بحسب ما أفادت به منظمات حقوقية فلسطينية وإسرائيلية.
كما حذرت هذه المؤسسات من تصاعد الانتهاكات بحق الأسرى، خاصة منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة في أكتوبر 2023، حيث تزايدت حملات الاعتقال بشكل كبير في الضفة الغربية.
ووفق المعطيات ذاتها، اعتقلت القوات الإسرائيلية نحو 22 ألف فلسطيني في الضفة الغربية منذ بداية الحرب، في واحدة من أكبر موجات الاعتقال خلال السنوات الأخيرة.
ويظل ملف الأسرى الفلسطينيين أحد أبرز القضايا الإنسانية والسياسية في الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، إذ تطالب مؤسسات حقوق الإنسان بضرورة توفير الحماية القانونية للمعتقلين وضمان معاملتهم وفق المعايير الدولية، إضافة إلى إنهاء سياسة الاعتقال الإداري والإفراج عن الأطفال والنساء المحتجزين.