أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، خلال اتصال هاتفي مع مستشار الرئيس الأميركي لأفريقيا مسعد بولس، على أهمية عدم المساواة بين مؤسسات الدولة الوطنية والميليشيات المسلحة في السودان.
وشدد عبد العاطي على ضرورة التوصل إلى هدنة إنسانية تضمن الحفاظ على سيادة الدولة السودانية ودعم مؤسساتها الوطنية، في ظل استمرار الأزمة هناك.وأشار الوزير المصري إلى قرار الحكومة الأميركية تصنيف جماعة الإخوان المسلمين في السودان كجماعة إرهابية، مؤكداً أهمية مواصلة دعم استقرار الدولة السودانية ومؤسساتها الوطنية، وذلك بحسب بيان صادر عن وزارة الخارجية المصرية.
قُتل سبعة أشخاص بينهم ثلاثة أطفال، وأُصيب 13 آخرون، جراء هجمات بطائرات مسيّرة استهدفت مدينة الدلنج في ولاية جنوب كردفان، وفق ما أفاد مصدر طبي في مستشفى الدلنج لوكالة فرانس برس.
وأوضح المصدر الطبي أن الضربات استهدفت مناطق داخل المدينة، ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى بين المدنيين، جرى نقل المصابين إلى مستشفى الدلنج لتلقي العلاج، وسط حالة من التوتر والقلق بين السكان.
وقال أحد سكان المدينة لوكالة فرانس برس إن عدة طائرات مسيّرة استهدفت مواقع مختلفة داخل الدلنج، ما تسبب في أضرار بشرية ومادية، مشيراً إلى أن دوي الانفجارات سُمع في عدة أحياء بالمدينة.
من جهتها، أدانت وزارة الخارجية السودانية المرتبطة بالجيش السوداني ما وصفته بـ"استمرار اعتداءات مليشيا الدعم السريع على الأعيان المدنية والبنى التحتية الحيوية". وأكدت الوزارة في بيان أن الهجمات طالت مدناً عدة، بينها الدلنج في ولاية جنوب كردفان، ومدينة الأبيض عاصمة ولاية شمال كردفان، إضافة إلى مدينة كوستي في ولاية النيل الأبيض.
وتأتي هذه التطورات في وقت يتصاعد فيه القتال بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في عدد من المناطق الاستراتيجية. وكانت القوات المسلحة السودانية قد تمكنت في يناير الماضي من كسر حصار طويل فرضته قوات الدعم السريع على مدينة الدلنج، استمر قرابة ثلاث سنوات.
وفي سياق متصل، تزايدت حدة المواجهات في إقليم كردفان، خاصة بعد سيطرة قوات الدعم السريع على مدينة الفاشر، آخر معاقل الجيش السوداني في إقليم دارفور غربي البلاد. وتركزت تحركات هذه القوات لاحقاً نحو مناطق كردفان ذات الأهمية الاستراتيجية.
وتعد منطقة كردفان من المناطق الحيوية في السودان، نظراً لاحتوائها على موارد طبيعية مهمة، تشمل النفط والأراضي الزراعية الخصبة إضافة إلى الثروات المعدنية، كما تشكل حلقة وصل جغرافية بين إقليم دارفور والمناطق التي يسيطر عليها الجيش السوداني في شمال وشرق ووسط البلاد.