أعلنت القوات المسلحة الإيرانية، اليوم الأربعاء، أن سفن الولايات المتحدة وإسرائيل وحلفائهم الموجودة في مضيق هرمز تُعد "أهدافًا مشروعة" بالنسبة لطهران، وفق تصريحات المتحدث باسم مقر خاتم الأنبياء، إبراهيم ذو الفقاري، ونقلتها وكالة «مهر» الإيرانية.
وأوضح ذو الفقاري أن إيران لن تسمح بمرور أي كمية نفط لصالح الولايات المتحدة وإسرائيل وحلفائهم، مؤكدًا أن إغلاق المضيق جاء نتيجة للسياسات التي فرضتها هذه الدول، مشيرًا إلى أن محاولة خفض أسعار النفط بالطريقة التي وصفها بـ«التنفس الاصطناعي» لن تُثمر، معتبرًا أن على الدول الغربية احترام مصالح طهران في المنطقة.
وأضاف المسؤول العسكري الإيراني أن إيران ستعتمد من الآن فصاعدًا سياسة "الضربات المتتالية" بدلًا من سياسة الضربات المتبادلة، في إطار التصعيد المتواصل بين طهران والتحالف الأمريكي-الإسرائيلي. ويأتي ذلك في ظل استمرار الحوادث البحرية الأخيرة في المضيق الاستراتيجي، الذي يعد أحد أهم الممرات النفطية في العالم.

وفي السياق نفسه، أفادت هيئة النقل البحري البريطانية (UKMTO) بأن سفينة شحن ثالثة تعرضت لهجوم بـ«مقذوف مجهول» صباح اليوم قرب مضيق هرمز، تحديدًا على بعد 50 ميلاً بحرياً شمال غرب دبي. وذكرت الهيئة أن سفينة ثانية تعرضت لحريق قبالة شبه جزيرة مسندم العمانية، بينما تم إجلاء طواقمها دون وقوع إصابات أو أضرار بيئية كبيرة. وأفادت التقارير أيضًا بأن سفينة ثالثة أبلغت عن أضرار لحقت بها قبالة سواحل الإمارات، ليصل بذلك إجمالي السفن المستهدفة منذ بدء الأزمة إلى 13 سفينة، وفق إشعار استشاري من منظمة التجارة البحرية البريطانية.
ويُعد مضيق هرمز ممرًا استراتيجيًا رئيسيًا لتصدير النفط من منطقة الخليج إلى الأسواق العالمية، ويمثل نقطة توتر متكررة في النزاعات بين إيران والدول الغربية، خصوصًا الولايات المتحدة وإسرائيل، حيث تؤدي أي توترات في المنطقة إلى ارتفاع أسعار النفط والتأثير على الاقتصاد العالمي.
يأتي هذا التصعيد بعد سلسلة من الهجمات المتبادلة بين إيران والتحالف الأمريكي-الإسرائيلي، والتي أسفرت عن أضرار مادية كبيرة في السفن ومخاوف متزايدة بشأن سلامة حركة الملاحة البحرية في الخليج. كما تتصاعد المخاوف من أن يؤدي هذا التصعيد إلى أزمة دولية شاملة تهدد استقرار أسعار الطاقة عالميًا وتزيد من تعقيد المشهد الأمني في الشرق الأوسط.
وتظل الأعين متجهة نحو مضيق هرمز، مع متابعة دقيقة من قبل الدول المعنية والمجتمع الدولي لكل تحركات إيران العسكرية وتصريحاتها المتكررة بشأن الحق في حماية مصالحها البحرية والنفطية، في وقت تتزايد فيه الدعوات لحل الأزمة دبلوماسيًا قبل أن تتطور إلى مواجهات أكبر تؤثر على الاقتصاد العالمي وسلامة الملاحة البحرية.