أعلنت وزارة الدفاع الروسية، اليوم الأربعاء، سيطرة القوات الروسية على بلدة تشيرفونايا زاريا الواقعة في مقاطعة سومي الأوكرانية، وذلك ضمن العمليات العسكرية المستمرة في المنطقة.
وأوضحت الوزارة، وفق ما نقلته وكالة الأنباء الروسية "سبوتنيك"، أن وحدات من مجموعة قوات الشمال الروسية تمكنت من السيطرة على البلدة نتيجة للعمليات النشطة والميدانية التي نفذتها خلال الأيام الماضية.
وأضافت الوزارة أن القوات الروسية أسقطت خلال العمليات صواريخ وأسلحة متقدمة أُطلقت على المنطقة، من بينها صاروخان بريطانيان الصنع من طراز "ستورم شادو"، وأربعة قنابل جوية موجهة، بالإضافة إلى ستة صواريخ أمريكية الصنع من طراز "هيمارس". كما أسقطت الدفاعات الروسية حوالي 350 طائرة مسيرة ثابتة الجناح كانت تحاول اختراق المجال الجوي للمنطقة.
وتأتي هذه السيطرة ضمن الحملة العسكرية الروسية في شرق أوكرانيا، حيث تسعى موسكو لتثبيت مواقعها في المناطق الحدودية والمناطق الاستراتيجية ذات الأهمية العسكرية والاقتصادية. ويُعتبر السيطرة على بلدة تشيرفونايا زاريا خطوة مهمة ضمن الخطة الروسية لتأمين الطرق الرئيسية والمراكز الحيوية في مقاطعة سومي، بما يتيح لقواتها تحركاً أكبر في مواجهة الوحدات الأوكرانية المنتشرة في المنطقة.

وأكدت وزارة الدفاع الروسية أن العمليات لم تتوقف عند السيطرة على البلدة، بل تواصل القوات الروسية مراقبة المناطق المحيطة، والاستعداد للتعامل مع أي تهديدات جديدة قد تستهدف المواقع التي تم تأمينها، مشيرة إلى استمرار التنسيق بين وحدات المشاة المدرعة ووحدات الدفاع الجوي لضمان تأمين البلدة بالكامل.
من جهتها، ذكرت مصادر محلية أوكرانية أن الاشتباكات في محيط البلدة أسفرت عن تدمير العديد من المعدات العسكرية، فيما لا تزال الأوضاع الأمنية والإنسانية في بعض القرى المجاورة متوترة، مع تقارير عن نزوح بعض المدنيين نتيجة القصف المتواصل. كما تحاول السلطات الأوكرانية إعادة تنظيم صفوفها في المناطق المحيطة لضمان حماية المدنيين والحفاظ على خطوط الإمداد الأساسية.
يذكر أن مقاطعة سومي شهدت في الأشهر الأخيرة توترات مستمرة بين القوات الروسية والأوكرانية، مع وقوع معارك عنيفة في مناطق مختلفة، ما جعلها إحدى المناطق الاستراتيجية المهمة في شرق أوكرانيا. وتُشير التحليلات العسكرية إلى أن السيطرة على تشيرفونايا زاريا قد تؤثر بشكل مباشر على مسار العمليات في شمال شرق أوكرانيا، سواء من حيث التحركات العسكرية أو السيطرة على المناطق الحيوية التي تربط بين المدن الرئيسة.