أعلن أفيخاي أدرعي، المتحدث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، أن قوات الاحتلال بدأت شن موجات واسعة ومتزامنة من الغارات الجوية على مواقع استراتيجية في إيران ولبنان، في تصعيد عسكري جديد يشمل الأهداف الإيرانية في الداخل اللبناني.
وأوضح أدرعي في تدوينة على صفحته الرسمية بمنصة «إكس» أن الهجمات تهدف إلى استهداف البنية التحتية للنظام الإيراني، بما يشمل منشآت عسكرية ومراكز قيادة وبنى تحتية تابعة للحرس الثوري الإيراني. وأكد أن الغارات تأتي بالتوازي مع موجة أخرى تستهدف مواقع حزب الله اللبناني في الضاحية الجنوبية لبيروت، في خطوة تقول إسرائيل إنها تهدف إلى منع أي تهديدات مستقبلية على حدودها.
وأفادت وسائل إعلام إيرانية محلية بسماع دوي انفجارات قوية في العاصمة طهران، فيما أظهر مقطع فيديو نشرته قناة إيران إنترناشيونال تصاعد أعمدة دخان كثيف في محيط مصفاة عبادان وميدان الفي في منطقة الجمارك جنوب غرب البلاد. وشهد شهود عيان انفجارين آخرين قبل ظهر الأربعاء، ما يعكس توسع رقعة الغارات الإسرائيلية على الأراضي الإيرانية.

وفي لبنان، تعرضت الضاحية الجنوبية لبيروت لغارات متواصلة وعنيفة، ترافقها تحليقات مكثفة للطيران الحربي والطائرات المسيّرة، ما أدى إلى وقوع أضرار مادية كبيرة في المباني والممتلكات العامة والخاصة. وأكدت وزارة الصحة اللبنانية أن حصيلة الضحايا ارتفعت إلى 570 شهيداً و1,444 جريحاً منذ بداية العمليات العسكرية الإسرائيلية، في مؤشر على حجم الخسائر البشرية المتزايدة في المنطقة.
وتشير التحليلات العسكرية إلى أن هذه الغارات المتزامنة تمثل تصعيداً جديداً في الحرب الإسرائيلية على لبنان وإيران، وتأتي في وقت يشهد الشرق الأوسط توتراً متزايداً مع استمرار تبادل الضربات بين إسرائيل وحلفائها الإقليميين من جهة، وإيران وميليشياتها في لبنان من جهة أخرى. ويخشى مراقبون أن يؤدي هذا التصعيد إلى تفاقم الأزمة الإنسانية في لبنان وزيادة المخاطر الأمنية على مضيق هرمز، وهو أهم ممر عالمي للطاقة يمر عبره نحو خُمس إنتاج النفط الخام في العالم.
كما تشير تقارير أولية إلى أن إيران قد بدأت في تعزيز قدراتها البحرية والدفاعية في المضائق الاستراتيجية، في محاولة للرد على الهجمات الإسرائيلية، في حين تعهدت إسرائيل بالاستمرار في استهداف أي منشآت تعتبرها تهديداً لأمنها الوطني. ويؤكد خبراء أن استمرار هذه العملية العسكرية سيؤثر بلا شك على الاستقرار في المنطقة وعلى حركة التجارة والطاقة العالمية، ما قد ينعكس على الأسواق الدولية للنفط والغاز في الأسابيع المقبلة.