انفوجراف

بالإنفوجرافيك| هل ترهق الحرب في إيران اقتصاد الصين؟

الأربعاء 11 مارس 2026 - 08:39 ص
هايدي سيد
حرب إيران
حرب إيران

في ظل استمرار التوترات والحرب في إيران، يثار سؤال هام حول مدى تأثير هذه الأزمة على الاقتصاد الصيني، لا سيما قطاع الطاقة الذي يعتمد بشكل كبير على الاستيراد من الخارج.

 تعتبر الصين أكبر مستورد للنفط والغاز المسال في العالم خلال عام 2025، وهو ما يجعلها عرضة لتقلبات الأسعار العالمية والتحديات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط.

تشير الإحصاءات إلى أن الصين تستورد نحو 11.55 مليون برميل نفط يوميًا، في حين تتراوح مخزونات النفط لديها بين 1.3 و1.4 مليار برميل، أي ما يغطي احتياجاتها لنحو 4 أشهر من الواردات. وتعتمد البلاد على الاستيراد الخارجي لتلبية حوالي 70% من إجمالي احتياجاتها النفطية، مع نسبة 50% من هذه الواردات القادمة من منطقة الخليج العربي، التي تشهد اضطرابات متكررة نتيجة التوترات الإقليمية.
أما قطاع الغاز المسال، فقد استوردت الصين خلال نفس الفترة نحو 73.6 مليون طن، مع اعتمادها على الواردات الخارجية لتغطية 30% من إجمالي احتياجاتها من الغاز المسال. كما تنقل البلاد كميات إضافية عبر شبكة الأنابيب، التي تصل إلى نحو 75 مليار متر مكعب، وتعد كل من روسيا وتركمانستان وكازاخستان وميانمار من أبرز الموردين عبر هذه الشبكات.
ويشير الخبراء إلى أن الحرب في إيران قد تؤثر على أسعار النفط والغاز عالميًا، ما ينعكس مباشرة على الاقتصاد الصيني الذي يعتمد على الطاقة لتشغيل قطاعات التصنيع والنقل والخدمات. وقد يؤدي أي اضطراب في الإمدادات إلى ارتفاع تكلفة الطاقة، وزيادة الضغوط على التضخم، وتقليل هوامش الربح للشركات الصناعية، فضلًا عن تأثيرها على الأمن الاستراتيجي للطاقة في البلاد.
وعلى الرغم من امتلاك الصين لمخزونات نفطية كبيرة، فإن أي تعطل مستمر في الإمدادات من منطقة الخليج أو ارتفاع الأسعار عالميًا يمكن أن يؤدي إلى تحديات طويلة المدى. لذا تسعى الصين إلى تنويع مصادر الطاقة، سواء من خلال العقود طويلة الأمد مع الموردين الرئيسيين أو عبر زيادة الاستثمار في الطاقة المتجددة لتقليل الاعتماد على الواردات الخارجية.
هذا التحليل يؤكد هشاشة الاعتماد الكبير على النفط والغاز المستورد، ويضع الاقتصاد الصيني أمام اختبار جيوسياسي مهم، خاصة في ظل التوترات الحالية في الشرق الأوسط، مما يستدعي خططًا استراتيجية لتأمين الإمدادات وضمان استقرار السوق المحلي والاقتصاد الوطني بشكل عام.