قال المبعوث الأمريكي الخاص للشرق الأوسط ستيف ويتكوف إن بلاده نجحت في إلحاق أضرار كبيرة بالبنية المرتبطة بالبرنامج النووي في إيران، مؤكداً أن القدرة الإيرانية على تخصيب اليورانيوم تعرضت لتدمير شبه كامل، في تصريحات تعكس تصاعد حدة المواجهة بين طهران وواشنطن في ظل التوترات الإقليمية المتزايدة.
وأوضح ويتكوف، وهو المبعوث الخاص للشرق الأوسط في الولايات المتحدة، خلال مقابلة مع قناة CNBC الأمريكية، أن الضربات أو العمليات التي استهدفت المنشآت المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني أدت إلى تقويض قدرات طهران بشكل كبير، قائلاً: "لقد دمرنا تقريباً قدرة إيران على تخصيب اليورانيوم بشكل كامل".
وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيداً متزايداً في التوترات العسكرية والسياسية بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، خاصة على خلفية البرنامج النووي الإيراني والقدرات الصاروخية التي تطورها طهران.
وفي سياق متصل، أشار المبعوث الأمريكي إلى احتمال قيامه بزيارة إلى إسرائيل خلال الأسبوع المقبل، بهدف إجراء مشاورات مع المسؤولين الإسرائيليين بشأن تطورات الأوضاع الأمنية في المنطقة.
وأوضح أن هذه الزيارة تأتي في إطار تنسيق المواقف والخطط بين واشنطن وتل أبيب، خصوصاً في ظل التطورات العسكرية المتسارعة المرتبطة بالملف الإيراني، وهو ما يعكس مستوى التعاون الاستراتيجي بين البلدين في مواجهة التحديات الأمنية المشتركة.
ويرى مراقبون أن هذه التحركات الدبلوماسية قد تمهد لمرحلة جديدة من التنسيق السياسي والعسكري بين الولايات المتحدة وإسرائيل، خاصة في ظل استمرار التصعيد والتوتر في الشرق الأوسط.

وفي سياق متصل، حذر السيناتور الأمريكي توم كوتون، رئيس لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ الأمريكي، من القدرات الصاروخية المتنامية لدى إيران، مؤكداً أن طهران تمتلك عدداً هائلاً من الصواريخ قد يشكل تحدياً كبيراً لمنظومات الدفاع الصاروخي التابعة للولايات المتحدة وإسرائيل وحلفائهما في المنطقة.
وأشار كوتون، خلال مشاركته في فعالية نظمتها مجلة ناشونال ريفيو بالتعاون مع التحالف الجمهوري اليهودي، إلى أن إيران تمتلك "آلافاً وآلافاً من الصواريخ"، وهو ما قد يتجاوز قدرات الدفاعات الصاروخية المشتركة التي تعتمد عليها واشنطن وشركاؤها الإقليميون.
وأضاف السيناتور الأمريكي أن إيران قد تكون على بعد أشهر قليلة فقط من إنشاء ما وصفه بـ"درع منيع"، وهو نظام دفاعي وصاروخي قد يمنحها قدرة أكبر على حماية برنامجها النووي والاستمرار في تطويره رغم الضغوط الدولية والعقوبات الاقتصادية المفروضة عليها.
وشبه كوتون هذا السيناريو بما حدث مع كوريا الشمالية، التي تمكنت خلال السنوات الماضية من تطوير برنامجها النووي والصاروخي رغم العقوبات الدولية والضغوط السياسية.
ويرى محللون أن التصريحات الأمريكية الأخيرة تعكس مستوى القلق المتزايد في واشنطن من استمرار إيران في تطوير قدراتها العسكرية، سواء في المجال النووي أو الصاروخي، وهو ما قد يغير موازين القوة في المنطقة.
كما تشير هذه التصريحات إلى احتمال استمرار الضغوط السياسية والعسكرية على إيران خلال الفترة المقبلة، في ظل التوترات المتزايدة بين القوى الإقليمية والدولية، والمخاوف من اتساع نطاق الصراع في الشرق الأوسط.