وجّه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب انتقادات حادة لقرار اختيار مجتبى خامنئي مرشداً أعلى جديداً في الجمهورية الإسلامية الإيرانية خلفاً لوالده الراحل علي خامنئي، معرباً عن عدم رضاه عن هذا التطور السياسي في طهران.
وقال دونالد ترامب، خلال مقابلة مع شبكة فوكس نيوز الأمريكية، إنه لا يعتقد أن مجتبى خامنئي «سيعيش في سلام»، في إشارة إلى التحديات السياسية والأمنية التي قد تواجهه في المرحلة المقبلة، في ظل التصعيد المستمر بين الولايات المتحدة وإيران.
وأشار الرئيس الأمريكي السابق إلى أن التطورات الأخيرة في إيران تأتي في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متزايدة، مؤكداً أن واشنطن تتابع عن كثب التحولات السياسية داخل إيران وتأثيراتها المحتملة على الاستقرار الإقليمي.
وفي السياق ذاته، أشاد دونالد ترامب بما وصفه بنجاح العمليات العسكرية التي استهدفت مواقع إيرانية، والتي حملت اسم عملية "الغضب الملحمي"، موضحاً أن العمليات المشتركة بين الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل حققت نتائج فاقت التوقعات، خاصة في المراحل الأولى من تنفيذها.
وأوضح ترامب أن الضربة العسكرية الأولى كان لها تأثير كبير على مجريات المواجهة، مشيراً إلى أن القوات المشاركة تمكنت من تدمير نسبة كبيرة من القدرات الصاروخية الإيرانية خلال الساعات الأولى من العملية.
وقال ترامب: «عندما بدأنا الهجوم تمكنا من تدمير نحو 50% من صواريخهم، ولو لم نفعل ذلك لكانت المواجهة أكثر صعوبة»، مؤكداً أن الضربة الافتتاحية كانت حاسمة وأسهمت في تغيير مسار المواجهة منذ بدايتها.

وأضاف أن قرار تنفيذ الهجوم في ذلك التوقيت كان ضرورياً، معتبراً أن الانتظار لفترة أطول كان قد يمنح إيران فرصة للتحضير لرد عسكري قد يهدد القوات الأمريكية أو حلفاءها في المنطقة.
كما أشار ترامب إلى أن قرار التحرك السريع يعكس – بحسب وصفه – نهجاً حازماً في التعامل مع التهديدات، مؤكداً أنه لا يؤيد سياسة التردد في مثل هذه المواقف.
وخلال حديثه، شبّه ترامب الموقف العسكري بعمل القناص المحترف، موضحاً أن القناص الماهر هو من يبادر بإطلاق النار أولاً لتجنب التعرض للخطر، في إشارة إلى أهمية المبادرة في العمليات العسكرية.
وفي السياق ذاته، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) أن القوات الأمريكية استهدفت أكثر من 5000 هدف منذ انطلاق العمليات العسكرية في 28 فبراير الماضي، ضمن الحملة العسكرية المستمرة ضد أهداف مرتبطة بإيران.
وتأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، مع استمرار تبادل الاتهامات والتهديدات بين الولايات المتحدة الأمريكية والجمهورية الإسلامية الإيرانية، إضافة إلى المخاوف الدولية من اتساع نطاق المواجهة في المنطقة.
ويرى مراقبون أن الانتقادات التي وجهها دونالد ترامب لاختيار مجتبى خامنئي تعكس حجم التوتر السياسي بين واشنطن وطهران، خاصة في ظل التطورات المتسارعة التي تشهدها الساحة الإقليمية، والتي قد تؤثر على موازين القوى في الشرق الأوسط خلال الفترة المقبلة.