الشام الجديد

حماس: إغلاق معبر رفح انتهاك لاتفاق وقف إطلاق النار

الثلاثاء 10 مارس 2026 - 04:52 م
مصطفى سيد
الأمصار

أكدت حركة حماس الفلسطينية أن استمرار إغلاق معبر رفح يمثل انتهاكاً خطيراً لاتفاق وقف إطلاق النار، محذرة من تداعيات إنسانية وصحية خطيرة قد تطال آلاف المرضى والجرحى في قطاع غزة نتيجة استمرار القيود المفروضة على حركة السفر والعلاج خارج القطاع.


وقال الناطق باسم حركة حماس الفلسطينية، حازم قاسم، إن مواصلة سلطات الاحتلال الإسرائيلي إغلاق معبر رفح بذريعة اعتبارات أمنية وصفها بـ«الواهية» يعد خرقاً واضحاً للتفاهمات التي جرى التوصل إليها في إطار اتفاق وقف إطلاق النار، إضافة إلى كونه تراجعاً عن التعهدات التي قُدمت للوسطاء الإقليميين، وعلى رأسهم جمهورية مصر العربية.
وأوضح حازم قاسم أن استمرار إغلاق المعبر يعكس – بحسب تعبيره – نية الاحتلال تشديد الحصار المفروض على قطاع غزة، مشيراً إلى أن هذا القرار يحرم عشرات الآلاف من الجرحى والمرضى من حقهم في السفر لتلقي العلاج خارج القطاع، في ظل التدهور الحاد الذي تعانيه المنظومة الصحية داخل غزة.


وأشار الناطق باسم حركة حماس الفلسطينية إلى أن استمرار الوضع الحالي قد يؤدي إلى وفاة عدد من المرضى، نتيجة عدم تمكنهم من الوصول إلى الرعاية الطبية اللازمة في الخارج، خاصة في ظل محدودية الإمكانات الطبية داخل القطاع بعد الأضرار الواسعة التي لحقت بالبنية التحتية الصحية.
وأضاف أن إغلاق معبر رفح يعد خرقاً واضحاً لمبادئ القانون الدولي والمواثيق الإنسانية التي تضمن حرية التنقل للأفراد وحقهم في الدخول إلى بلدانهم أو مغادرتها، لافتاً إلى أن منع المرضى والجرحى من السفر يمثل انتهاكاً صريحاً لهذه المبادئ.
وكانت سلطات الاحتلال الإسرائيلي قد أعلنت خلال الأسبوع الماضي، وبدفع من الولايات المتحدة الأمريكية، السماح بفتح جزئي لمعبر كرم أبو سالم من أجل إدخال بعض المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، في حين استمرت المعابر الأخرى في الإغلاق، ومن بينها معبر رفح الذي يعد المنفذ الرئيسي لحركة سكان القطاع نحو العالم الخارجي.
ووفق ما نقلته وسائل إعلام إسرائيلية، فإن المستوى السياسي في إسرائيل لم يصدر حتى الآن أي تعليمات رسمية لإعادة فتح المعبر، حيث تشير التقديرات الإسرائيلية إلى أن «الظروف الميدانية الحالية لا تسمح بإعادة تشغيله في الوقت الراهن»، بحسب ما ورد في تلك التقارير.
في المقابل، تتفاقم الأزمة الصحية في قطاع غزة بشكل متسارع، مع استمرار القيود على إدخال الأدوية والمستلزمات الطبية الأساسية، فضلاً عن الأضرار الكبيرة التي لحقت بالمستشفيات والمراكز الصحية خلال العمليات العسكرية التي شهدها القطاع خلال العامين الماضيين.
كما تشير تقارير صادرة عن مؤسسات دولية وأممية ومنظمات حقوقية إلى أن النظام الصحي في غزة يواجه خطر الانهيار الكامل، في ظل تزايد أعداد المصابين والجرحى، مقابل نقص حاد في الإمكانات الطبية والأدوية والمعدات اللازمة لإجراء العمليات الجراحية والعلاجات المتقدمة.
وتحذر هذه التقارير من أن استمرار إغلاق المعابر، وفي مقدمتها معبر رفح، سيؤدي إلى تفاقم الكارثة الإنسانية في القطاع، خصوصاً بالنسبة للمرضى الذين يحتاجون إلى تدخلات طبية عاجلة لا تتوفر داخل غزة.
ويعد معبر رفح البري الرابط بين قطاع غزة وجمهورية مصر العربية واحداً من أهم المنافذ الحيوية لسكان القطاع، حيث يعتمد عليه آلاف المرضى والطلاب وأصحاب الحالات الإنسانية للسفر إلى الخارج، الأمر الذي يجعل استمرار إغلاقه قضية إنسانية وسياسية في آن واحد.