تشهد أسعار الذهب وعيار 21 في السودان، اليوم الثلاثاء 10 مارس 2026، إرتفاعا بالتزامن مع ارتفاع سعر الذهب عالميًا متخطيا مستوى الـ 5150 دولارًا للأوقية.
يعتبر الذهب الركيزة الأساسية للاقتصاد السوداني حالياً، حيث يمثل أكثر من 40% إلى 49% من إجمالي الصادرات غير النفطية، ويوفر مصدراً حيوياً للعملة الصعبة. بإنتاج يتجاوز 60-80 طناً سنوياً، يُصنف السودان من أبرز الدول العربية والأفريقية إنتاجاً للذهب، مما يجعله المحرك الرئيسي للميزان التجاري وتمويل الواردات الحيوية.
أهمية الذهب في السودان:
دعم الاقتصاد والنقد الأجنبي: يعد الذهب المورد الرئيسي للعملات الأجنبية بعد تراجع إيرادات النفط، وتساهم حصائل صادر الذهب في تمويل استيراد السلع الضرورية (القمح، الوقود).
تشغيل الأيدي العاملة: يوفر قطاع التعدين (خاصة التقليدي) فرص عمل لمئات الآلاف من السودانيين في مناطق مختلفة كالبحر الأحمر، نهر النيل، كردفان، ودارفور.
إنتاج سنوي كبير: تزايد إنتاج السودان ليصبح ثالث أكبر منتج للذهب في أفريقيا، حيث بلغ إنتاج المناطق الخاضعة للجيش وحده 74 طناً في 2024.
جذب الاستثمار: رغم التحديات الأمنية، لا يزال الذهب قطاعاً جاذباً للاستثمارات الأجنبية والمحلية.
التحديات التي تواجه قطاع الذهب:
على الرغم من أهميته، يواجه القطاع مشاكل هيكلية تحد من أثره التنموي:
التهريب: تُشير التقديرات إلى أن كميات كبيرة من الذهب المهرب، تصل إلى 50% من الإنتاج، تخرج خارج إطار الدولة.
التعدين التقليدي والعشوائي: يُسبب أضراراً بيئية وصحية جسيمة بسبب استخدام الزئبق والسيانيد.
الأوضاع الأمنية: أدت الحرب المستمرة إلى تذبذب معدلات الإنتاج وتوقف بعض المناجم.
يُعد الذهب حالياً طوق نجاة للاقتصاد السوداني في ظل الأزمات الراهنة، غير أن تعظيم الاستفادة منه يتطلب ضبط قطاع التعدين التقليدي والحد من التهريب.