العراق

مستشار رئيس الوزراء العراقي يؤكد استمرار بلاده في تأمين صادرات النفط

الثلاثاء 10 مارس 2026 - 10:13 ص
ابراهيم ياسر
مظهر محمد صالح
مظهر محمد صالح

أكد المستشار المالي لرئيس الوزراء العراقي مظهر محمد صالح، اليوم الثلاثاء، أن العراق ماضٍ في تأمين صادرات النفط لتعظيم الموارد وسد عجز الموازنة، وفيما استعرض بدائل تصدير النفط العراقي لمواجهة التحديات الجيوسياسية، بين أن استمرار تدفق النفط العراقي ضرورة قصوى لتأمين 90% من إيرادات الدولة.

 بدائل تصدير النفط العراقي

وقال صالح خلال تصريحات له : إن "العراق سيستمر من الناحية الاقتصادية والعملية بتصدير النفط حتى مع ارتفاع الأسعار، لأن الاقتصاد العراقي يعتمد بدرجة كبيرة على العائدات النفطية التي تمثل أكثر من 85–90٪ من إيرادات الموازنة العامة".
وأوضح أن "استمرار التصدير لا يعتمد على السعر فقط، بل على عدة عوامل أهمها، الاستقرار الأمني في طرق التصدير البحرية وخصوصاً عبر مضيق هرمز، والقدرة اللوجستية للموانئ الجنوبية في البصرة، بالإضافة إلى الطلب العالمي على النفط، خاصة من الدول الآسيوية مثل الصين والهند"، لافتاً إلى أنه "كلما ارتفع السعر يصبح لدى العراق حافز أكبر لزيادة الصادرات لتعظيم الإيرادات".
وأضاف صالح أنه "في حال استمرار ارتفاع الأسعار لفترة طويلة، فغالباً ما سيتمكن العراق من تقليل أو سد جزء كبير من عجز الموازنة، وزيادة الفائض المالي الحكومي، بالإضافة إلى تعزيز الاحتياطيات الأجنبية لدى البنك المركزي"مشيراً إلى أن "ذلك يعتمد على ثلاثة عوامل رئيسية، هي حجم الإنتاج اليومي (حوالي 3–4 ملايين برميل يومياً)، والإنفاق الحكومي المرتفع في الموازنة، فضلاً عن الالتزام بحصص الإنتاج ضمن منظمة أوبك وتحالف أوبك بلس".
وبين أن "ارتفاع السعر يساعد، لكنه ليس الحل الوحيد للعجز، لأن المشكلة الهيكلية في الاقتصاد العراقي هي الاعتماد شبه الكامل على النفط"، مشيراً إلى أنه "إذا واجهت الصادرات عبر الخليج مشاكل أمنية أو جيوسياسية كما هو الوضع الراهن، فان العراق يمتلك عدة بدائل أو منافذ موازية للتصدير".
وتابع: إن "من هذه البدائل خط الأنابيب عبر تركيا، خط كركوك – جيهان إلى ميناء جيهان التركي، إذ يمر عبر تركيا ويصل إلى البحر المتوسط، كما يقلل الاعتماد على مضيق هرمز، إلى جانب التصدير عبر الموانئ الجنوبية، موانئ البصرة مثل ميناء البصرة النفطي، وميناء خور العمية وهي المنفذ الرئيس حالياً للصادرات العراقية"، مضيفاً أن "مشروع خط أنابيب العراق – الأردن، خط مقترح إلى ميناء العقبة في الأردن ويمنح العراق منفذاً إلى البحر الأحمر، فضلاً عن الربط مع السعودية مستقبلاً عن طريق إعادة إحياء خطوط تصدير قديمة باتجاه السعودية والبحر الأحمر".

 التوسع في تكرير النفط محلياً

وأشار صالح إلى أن "البدائل تتضمن أيضاً التوسع في تكرير النفط محلياً، وذلك ببناء مصافٍ جديدة لتصدير المشتقات النفطية بدلاً من النفط الخام فقط، والتصدير بالشاحنات، إذ أن توافر 20 ألف صهريج يمكن أن تنقل نظرياً أكثر من 3 ملايين برميل يومياً"، لافتاً إلى أن "استخدام الشاحنات لنقل هذه الكمية في اليوم الواحد غير عملي اقتصادياً مقارنة بالأنابيب أو النقل البحري، ولاسيما فإن طابور الشاحنات لكمية 3 ملايين برميل نفط خام يحتاج حجز طابور بطول 500 كيلومتر كما تقول الدراسات، وهو أمر غير عملي حقاً، والقدرة التشغيلية المتاحة للطرق تزيد على 10% باتجاه العقبة الاردنية مثلاً".