أعلن «حزب الله»، اليوم الثلاثاء، عن تصعيد ميداني واسع شمل استهداف قواعد إسرائيلية للمرة الأولى في العمق، بالتزامن مع معارك «حامية الوطيس» واشتباكات ضارية يخوضها مقاتلوه في بلدة «الخيام» جنوب لبنان.
كشف الحزب في بيان عسكري، عن استهداف قاعدة «تسيبوريت» شرق حيفا (على بُعد 35 كم من الحدود) بسرب من المسيرات الانقضاضية لأول مرة. كما طالت الضربات قاعدة «تل هشومير»، وهي مقر قيادة أركانية جنوب شرق تل أبيب وتبعد (120 كم) عن الحدود اللبنانية، بمُسيّرتين انقضاضيتين.
ميدانيًا، تحولت الأطراف الجنوبية لمدينة الخيام إلى «ساحة حرب» مفتوحة؛ حيث أكّد الحزب التصدي لمحاولة تقدم إسرائيلية وتدمير دبابتين من نوع «ميركافا».
وأوضح البيان أن المقاتلين استدرجوا قوات الإخلاء إلى «كمين مُحكم» أثناء محاولتهم سحب القتلى، مما أسفر عن تدمير دبابة ثالثة واشتعال النيران فيها وسط اشتباكات من مسافة صفر.
شملت العمليات أيضًا استهداف تجمعات للجنود في منطقة «الخانوق» بقرية عيترون، ومرتفع كحيل بمارون الراس، بالإضافة إلى قصف مربض مدفعية قرب موقع المرج، وثكنة «يفتاح»، وقاعدة «غيفع» بصواريخ نوعية، مُحققين إصابات مباشرة في صفوف القوات المتقدمة.
من ناحية أخرى، فجّر وزير الخارجية الإسرائيلي، «غدعون ساعر»، تصريحات مُثيرة للجدل، مُؤكّدًا أن الهجمات التي تعرّضت لها إسرائيل من الأراضي اللبنانية خلال الأسبوع الأخير كانت «أكثر عددًا وكثافة» من تلك التي شنتها إيران بشكل مباشر.
خلال لقائه بالمنسقة الخاصة للأمم المتحدة لشؤون لبنان، جينين هينيس-بلاسخارت، زعم ساعر أن حزب الله «انضم إلى الحرب تحت ضغط إيراني»، مُعتبرًا أن هذا القرار يصب «ضد مصلحة لبنان».
كما كشف ساعر عن قرار حكومته «بعدم إخلاء سكان البلدات الشمالية» هذه المرة، مع التعهد الكامل بحمايتهم في أماكنهم.
شدد وزير الخارجية الإسرائيلي على أن إضعاف قدرات حزب الله يُمثّل «مصلحة مشتركة» لكل من تل أبيب وبيروت، مُدّعيًا أن إسرائيل هي الطرف الوحيد في المجتمع الدولي الذي يتحرك فعليًا لوقف هجمات الحزب، في محاولة واضحة للضغط على الأمم المتحدة لاتخاذ دور أكبر على الجبهة اللبنانية.
تأتي هذه التصريحات في وقت تُواصل فيه إسرائيل عدوانها على لبنان، عبر شنت غارات جوية مكثفة تستهدف مناطق الجنوب والبقاع والضاحية الجنوبية لبيروت، بزعم استهداف «بنى تحتية عسكرية» تابعة لحزب الله، وسط مخاوف من انفجار الأوضاع بشكل خروج عن السيطرة.
من جهة أخرى، وفي وقت سابق، استهدفت غارة جوية إسرائيلية، فجر اليوم الأحد، فندق «رمادا» الشهير في منطقة الروشة السياحية بقلب العاصمة اللبنانية بيروت، وسط أنباء عن عملية اغتيال لشخصية «غامضة» لم يتم الكشف عن هويتها بعد، في تطور درامي ومفاجئ.