فجّر وزير الخارجية الإسرائيلي، «غدعون ساعر»، تصريحات مُثيرة للجدل، مُؤكّدًا أن الهجمات التي تعرّضت لها إسرائيل من الأراضي اللبنانية خلال الأسبوع الأخير كانت «أكثر عددًا وكثافة» من تلك التي شنتها إيران بشكل مباشر.
خلال لقائه بالمنسقة الخاصة للأمم المتحدة لشؤون لبنان، جينين هينيس-بلاسخارت، زعم ساعر أن حزب الله «انضم إلى الحرب تحت ضغط إيراني»، مُعتبرًا أن هذا القرار يصب «ضد مصلحة لبنان».
كما كشف ساعر عن قرار حكومته «بعدم إخلاء سكان البلدات الشمالية» هذه المرة، مع التعهد الكامل بحمايتهم في أماكنهم.
شدد وزير الخارجية الإسرائيلي على أن إضعاف قدرات حزب الله يُمثّل «مصلحة مشتركة» لكل من تل أبيب وبيروت، مُدّعيًا أن إسرائيل هي الطرف الوحيد في المجتمع الدولي الذي يتحرك فعليًا لوقف هجمات الحزب، في محاولة واضحة للضغط على الأمم المتحدة لاتخاذ دور أكبر على الجبهة اللبنانية.
تأتي هذه التصريحات في وقت تُواصل فيه إسرائيل عدوانها على لبنان، عبر شنت غارات جوية مكثفة تستهدف مناطق الجنوب والبقاع والضاحية الجنوبية لبيروت، بزعم استهداف «بنى تحتية عسكرية» تابعة لحزب الله، وسط مخاوف من انفجار الأوضاع بشكل خروج عن السيطرة.
من جهة أخرى، وفي وقت سابق، استهدفت غارة جوية إسرائيلية، فجر اليوم الأحد، فندق «رمادا» الشهير في منطقة الروشة السياحية بقلب العاصمة اللبنانية بيروت، وسط أنباء عن عملية اغتيال لشخصية «غامضة» لم يتم الكشف عن هويتها بعد، في تطور درامي ومفاجئ.
نقلت قناة «روسيا اليوم»، أن القصف استهدف بشكل دقيق غرفة داخل الفندق الواقع في أحد أكثر الأحياء حيوية وسياحة ببيروت، مما أدى إلى سقوط (4 قتلى و10 مصابين) كحصيلة أولية، فيما فرضت الأجهزة الأمنية طوقًا مُشددًا حول الموقع.
فيما لم يُصدر أي تعليق رسمي من «الجانب الإسرائيلي» حول طبيعة الهدف أو تفاصيل الغارة، حيث تأتي هذه الضربة في وقت يشهد فيه لبنان قصفًا مُتواصلًا يتركز في الجنوب والبقاع والضاحية الجنوبية، مع تصاعد حدة المواجهات المباشرة بين «حزب الله» وجيش الاحتلال.
على صعيد مُتصل، كشف مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة اللبنانية عن أرقام «صادمة» لحصيلة العدوان الإسرائيلي منذ فجر الإثنين (2 مارس) وحتى ظهر السبت (7 مارس)، حيث ارتفع عدد الضحايا إلى (294 قتيلاً و1023 جريحًا)، مما يعكس حجم التصعيد العنيف الذي تشهده البلاد في الأيام الأخيرة.
من ناحية أخرى، وفي وقت سابق، نفّذ «الطيران الحربي الإسرائيلي»، فجر الخميس، سلسلة غارات جوية واسعة استهدفت عددًا من القرى والبلدات في جنوب لبنان، حيث شملت الهجمات بلدة «تول» بالقرب من مستشفى راغب حرب في قضاء النبطية، بالإضافة إلى مناطق في إقليم التفاح، وبلدات «عبا»، و«الشهابية»، و«القاطراني».