اقتصاد

مجموعة السبع تستعد للإفراج عن مخزونات النفط لدعم الإمدادات العالمية

الإثنين 09 مارس 2026 - 09:12 م
مصطفى سيد
الأمصار

أكد وزراء مالية مجموعة الدول السبع الكبرى (G7) استعدادهم لاتخاذ إجراءات لدعم إمدادات الطاقة العالمية، بما في ذلك احتمال الإفراج عن الاحتياطيات النفطية الاستراتيجية، رغم أن التكتل لم يصل بعد إلى مرحلة التنفيذ الفعلية لهذه الخطوة. 

جاء ذلك خلال اجتماع افتراضي عقد اليوم الإثنين لبحث تداعيات الصراع في الشرق الأوسط وتأثيره على الأسواق العالمية والطاقة.
وجاء في البيان الرسمي الصادر عن مجموعة السبع: "سنواصل مراقبة الوضع والتطورات في أسواق الطاقة عن كثب، وسنجتمع عند الحاجة لتبادل المعلومات والتنسيق داخل المجموعة ومع الشركاء الدوليين". وأضاف البيان أن المجموعة مستعدة لاتخاذ الإجراءات الضرورية، بما في ذلك دعم الإمدادات العالمية من الطاقة مثل الإفراج عن المخزونات النفطية، إذا استدعت الضرورة ذلك.
وحسب تصريحات رولان ليسكور، وزير المالية الفرنسي، فإن دول التكتل لم تصل بعد إلى مرحلة الإفراج المنسق عن المخزونات النفطية، لكن الوضع الراهن يستدعي اليقظة العالية ومتابعة دقيقة لمستويات الإمدادات العالمية. وأوضح أن هذه الاجتماعات تأتي في ظل ارتفاع أسعار النفط بشكل حاد، حيث شهدت عقود خام برنت الآجلة قفزاً بنسبة تصل إلى 29% بسبب تصاعد الحرب في منطقة الخليج العربي وإغلاق مضيق هرمز، قبل أن تتراجع المكاسب لاحقًا بعد ظهور احتمالية تدخل مجموعة السبع لدعم الإمدادات.
من جانبه، أشار فاتح بيرول، رئيس وكالة الطاقة الدولية، إلى أن الوضع في مضيق هرمز يمثل مخاطر كبيرة ومتزايدة على سوق النفط العالمي، لكنه شدد على أن السوق لا تزال تتمتع بإمدادات جيدة. وأضاف بيرول أن وكالته ستواصل تنسيق عمليات الإفراج عن المخزونات الاستراتيجية بين الدول المستهلكة إذا اقتضت الحاجة، مؤكداً أن هذه الإجراءات لم تُنفَّذ سوى خمس مرات في تاريخ السوق الحديث، من بينها مرتان عقب غزو روسيا لأوكرانيا عام 2022، بالإضافة إلى التدخلات السابقة في ليبيا، وإعصار كاترينا، وحرب الخليج الأولى.

 


وتأتي هذه التحركات في وقت يواجه فيه المستهلكون حول العالم آثار اضطرابات إمدادات النفط، حيث تشكلت طوابير طويلة في محطات الوقود، كما ارتفعت أسعار وقود الطائرات، مما يزيد من تكاليف السفر الجوي. ويشكل مضيق هرمز الشريان التجاري الأهم لنقل نحو 20% من الإمدادات النفطية العالمية، بالإضافة إلى حصة مماثلة من الغاز الطبيعي المسال، ما يجعل أي اضطراب فيه مؤثراً بشكل مباشر على الأسواق الدولية.
وحذر وزير المالية البرتغالي، جواكيم ميراندا سارمينتو، من أن الحفاظ على الاحتياطيات النفطية الاستراتيجية أمر بالغ الأهمية للحالات الطارئة التي تشهد نقصاً فعلياً في الإمدادات، مؤكداً أن الوضع الحالي لم يصل بعد إلى مرحلة الخطر، لكن المتابعة المستمرة أمر حيوي لضمان استقرار الأسواق.
وبهذا، تظل مجموعة السبع في حالة تأهب كامل لمواجهة أي تأثيرات محتملة للصراع في الشرق الأوسط على الإمدادات النفطية العالمية، مع التركيز على حماية الأسواق والاستقرار الاقتصادي العالمي، وتخفيف الضغوط على المستهلكين الدوليين.