المغرب العربي

توتر أمني متصاعد في ليبيا ومعاناة الغزيين مع إغلاق معبر رفح خلال حرب إيران

الإثنين 09 مارس 2026 - 08:38 م
هايدي سيد
الأمصار

شهدت العاصمة الليبية طرابلس ومدينة الزاوية غربي البلاد، توترات أمنية مفاجئة، تزامنت مع إعلان السلطات عن اكتشاف مقبرة جماعية أبو سليم في ضاحية أبو سليم الجنوبية.

 وأفاد سكان محليون بأن دوي إطلاق أسلحة متوسطة سُمع في محيط جامعة طرابلس وطريق الشوك، كما رصدت وسائل إعلام محلية إطلاق رصاص داخل منشأة تُعرف بالسجن المفتوح، والتابعة لـ"قوة الردع الخاصة" بقيادة سفيان المالطي.
وكشف جهاز دعم مديريات الأمن التابع لوزارة الداخلية بحكومة الوحدة الوطنية المؤقتة عن اكتشاف مقبرة جماعية داخل مقر سابق لـ"جهاز دعم الاستقرار" في أبو سليم. وصرح الجهاز بأن القتلى تم تصفيتهم بطريقة وحشية خلال السنوات الماضية من قبل عناصر الجهاز السابق، مشيراً إلى استمرار التحقيقات والرفع الطبي والجنائي للجثامين. ويعد هذا الاكتشاف تتويجاً لجهود تأمين المنطقة بعد اغتيال رئيس الجهاز عبد الغني الككلي المعروف بـ"غنيوة" في مايو 2025، والذي أسهم في انهيار سيطرة الجهاز على أبو سليم ودخول القوات الرسمية.
وفي مدينة الزاوية، اندلعت اشتباكات عنيفة بين عناصر قوات الدعم بقيادة محمود بن رجب، وأخرى تابعة للوحدة الأولى بقيادة محمد بحرون الملقب بـ"الفار"، ما أسفر عن مقتل شخصين على الأقل وإصابة آخرين، مع غلق الطريق الساحلي الحيوي مؤقتاً أمام حركة المرور. ويأتي هذا التوتر ضمن صراع طويل على النفوذ والسيطرة على طرق التهريب والموارد بين المجموعات المسلحة الغربية رغم انتمائها رسمياً للجهات الأمنية.
وفي السياق الفلسطيني، تتضاعف معاناة سكان قطاع غزة في مصر مع استمرار إسرائيل بإغلاق معبر رفح الحدودي من الجانب الفلسطيني، مستغلة اندلاع حرب إيران لتقييد حركة الفلسطينيين، سواء العائدين من القطاع أو الراغبين في العلاج بالخارج.

 وأكد مصدر فلسطيني أن المعبر مغلق حتى إشعار آخر، مما تسبب بتوقف دخول المصابين ومرضى القطاع للعلاج في مصر، في حين يوجد آلاف الغزيين عالقين في القاهرة بانتظار المرور، وهو ما وصفه بعضهم بأنه "أداة ضغط تصل حد التعذيب".
وأكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي رفض بلاده القاطع لأي محاولات لتعطيل اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، داعياً إلى الإسراع في إدخال المساعدات الإنسانية وبدء إعادة الإعمار. كما تم خلال اتصال هاتفي مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون التأكيد على تنفيذ كامل الاتفاق، وضمان وصول المساعدات دون تأخير، مع إبقاء ملف المهاجرين الفلسطينيين في مصر تحت المتابعة الدقيقة.
على صعيد الجنوب الليبي، تتواصل الاشتباكات بين الجيش الوطني الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر وعناصر مسلحة تتبع "غرفة تحرير الجنوب" بإمرة محمد وردقو قرب الحدود الصحراوية مع النيجر. ورغم إعلان الجيش الوطني استعادته السيطرة على النقاط الحدودية، إلا أن عناصر الغرفة المسلحة تستمر بمحاولات اختراق الحدود لضبط طرق التهريب والجريمة المنظمة.
وشدد حفتر على ضرورة الحفاظ على جاهزية الجيش، وتعزيز التدريب العسكري والتقني لمواجهة التهديدات الإقليمية المتسارعة، مؤكداً أن مسؤولية القوات المسلحة تمتد إلى دعم مؤسسات الدولة والحفاظ على وحدة التراب الليبي.