العراق

العراق وإسبانيا يبحثان تداعيات الحرب وأزمة الطاقة العالمية

الإثنين 09 مارس 2026 - 07:26 م
مصطفى سيد
الأمصار

بحث نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية العراقي فؤاد حسين، خلال اتصال هاتفي مع وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس، التطورات المتسارعة في المنطقة، إضافة إلى تداعيات الحرب الجارية وتأثيراتها على الأمن والاستقرار الإقليميين، فضلاً عن انعكاساتها على الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة.


وذكرت وزارة الخارجية العراقية في بيان رسمي أن الاتصال الهاتفي بين الجانبين تناول آخر المستجدات السياسية والأمنية في المنطقة، إلى جانب المخاطر المتزايدة الناتجة عن استمرار الحرب وتداعياتها على الاستقرار الإقليمي والدولي.
وخلال الاتصال، أكد وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس دعم إسبانيا الكامل للشعب العراقي وحكومته في مواجهة التحديات المختلفة التي تمر بها المنطقة، مشددًا على أهمية العمل المشترك لتعزيز الاستقرار ومنع تفاقم الأزمات السياسية والأمنية.
وأوضح وزير الخارجية الإسباني أن بلاده كانت منذ بداية الأزمة ضد اندلاع الحرب، وأن الموقف الإسباني يقوم على ضرورة وقف التصعيد العسكري والعمل من أجل التهدئة ووقف إطلاق النار في أقرب وقت ممكن، محذرًا من التداعيات الخطيرة التي قد تنجم عن استمرار العمليات العسكرية لفترة طويلة.
وأشار البيان إلى أن الجانبين ناقشا أيضًا المخاطر المتزايدة الناتجة عن إطالة أمد الحرب، حيث أكدا أن استمرارها دون أفق واضح قد يؤدي إلى مزيد من التصعيد وعدم الاستقرار في المنطقة، ما قد يفتح الباب أمام أزمات سياسية واقتصادية وأمنية أوسع نطاقًا.
كما تطرق وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين ونظيره الإسباني إلى التداعيات الاقتصادية للحرب، خاصة في ما يتعلق بأسواق الطاقة العالمية، حيث أشار الجانبان إلى أن استمرار النزاع قد يؤدي إلى تفاقم أزمة أسعار الطاقة عالميًا، وهو ما قد ينعكس سلبًا على العديد من الدول ويزيد من الضغوط الاقتصادية على الحكومات والشعوب.
وأكد الطرفان أن اضطراب أسواق الطاقة وارتفاع الأسعار قد يتسببان في أزمات اقتصادية عالمية جديدة، في ظل اعتماد العديد من الدول على استيراد النفط والغاز لتلبية احتياجاتها من الطاقة.


ولم يقتصر النقاش على الجوانب الاقتصادية فحسب، بل تناول أيضًا الأبعاد الإنسانية للحرب، حيث حذر الجانبان من احتمالات تفاقم الأوضاع الإنسانية نتيجة استمرار الصراع، بما في ذلك زيادة معدلات النزوح الداخلي ولجوء السكان إلى دول أخرى بحثًا عن الأمان.
وأشار البيان إلى أن هذه التطورات قد تؤدي إلى موجات لجوء جديدة وما يصاحبها من تحديات إنسانية وأمنية قد تهدد الاستقرار في عدد من المناطق.
وفي ختام الاتصال، شدد وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين ووزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس على أهمية تكثيف الجهود الدبلوماسية والعمل المشترك بين الدول، وخاصة بالتعاون مع الدول الأوروبية، من أجل بلورة مبادرات سياسية ودبلوماسية تسهم في وقف إطلاق النار والحد من تداعيات الحرب على المنطقة والعالم.
وأكد الجانبان ضرورة مواصلة التنسيق الدولي لدعم الجهود الرامية إلى إعادة الاستقرار إلى المنطقة، والعمل على تجنب المزيد من التصعيد الذي قد يهدد الأمن الإقليمي ويزيد من تعقيد المشهد السياسي والاقتصادي العالمي.