المغرب العربي

تونس تعفي المقيمين بالخارج من بعض التصاريح الجبائية

الإثنين 09 مارس 2026 - 07:15 م
هايدي سيد
الأمصار

أعلنت الإدارة العامة للدراسات والتشريع الجبائي التونسية إصدار المذكرة عدد 3 لسنة 2026، والتي تتضمن جملة من الإجراءات الجديدة لفائدة التونسيين المقيمين خارج البلاد، وذلك في إطار تسهيل المعاملات الإدارية والجبائية المرتبطة بهم.


ووفقًا لما جاء في المذكرة الصادرة عن الإدارة التابعة لوزارة المالية التونسية، فقد تقرر إعفاء التونسيين المقيمين بالخارج من شرط تقديم نسخة من آخر تصريح بالضريبة على الدخل، أو تقديم التصاريح الجبائية الخاصة بآخر ثلاث سنوات، وذلك عند التقدم بطلب للحصول على بعض الخدمات الجبائية المنصوص عليها في القوانين التونسية.
وتأتي هذه الخطوة ضمن توجه الحكومة التونسية نحو تبسيط الإجراءات الإدارية والجبائية أمام الجالية التونسية المقيمة بالخارج، بما يسهم في تسهيل تعاملاتهم مع المؤسسات الحكومية في البلاد، خاصة في ما يتعلق بالخدمات الضريبية والمالية.
وأوضحت الإدارة العامة للدراسات والتشريع الجبائي التونسية أن هذه التسهيلات تستوجب إثبات إقامة الشخص خارج تونس، وذلك من خلال تقديم عدد من الوثائق الرسمية التي تثبت وضعه القانوني كمقيم بالخارج.


وبحسب البيان الصادر عن الإدارة التونسية، يمكن للراغبين في الاستفادة من هذه الإجراءات تقديم نسخة من جواز السفر مرفقة ببطاقة إقامة سارية في دولة أجنبية، أو تقديم بطاقة قنصلية صادرة عن إحدى القنصليات التونسية في الخارج.
كما يمكن إثبات الإقامة خارج البلاد من خلال شهادة تحركات حدودية تثبت أن المعني بالأمر أقام خارج تونس لمدة لا تقل عن 183 يومًا خلال السنة، أو من خلال تقديم شهادة إقامة جبائية عن آخر سنة صادرة عن الجهات المختصة في الدولة التي يقيم فيها.
وأكدت الإدارة العامة للدراسات والتشريع الجبائي في تونس أن هذه الإجراءات الجديدة تخص الأشخاص الطبيعيين فقط من التونسيين المقيمين بالخارج، ولا تشمل الشركات أو المؤسسات الاقتصادية.
كما شددت على أن هذه التسهيلات لا تنطبق على الأشخاص الذين لديهم أنشطة اقتصادية أو تجارية داخل تونس أو الذين يصرح لهم بمزاولة نشاط مهني داخل البلاد، حيث تظل هذه الفئات خاضعة للقواعد الجبائية المعتادة المنصوص عليها في التشريعات التونسية.
ويرى مراقبون أن هذه الخطوة تأتي في سياق حرص الحكومة التونسية على تعزيز العلاقة مع الجالية التونسية في الخارج، التي تعد أحد المصادر المهمة لدعم الاقتصاد الوطني، سواء عبر التحويلات المالية أو الاستثمارات.
وتشير تقديرات رسمية إلى أن أعداد التونسيين المقيمين خارج البلاد تقدر بمئات الآلاف موزعين على عدة دول، خاصة في أوروبا ودول الخليج، وهو ما يجعل تبسيط الإجراءات الإدارية والجبائية المتعلقة بهم خطوة مهمة لتسهيل ارتباطهم بالمؤسسات الحكومية في تونس.
كما يُتوقع أن تسهم هذه الإجراءات الجديدة في تشجيع التونسيين المقيمين بالخارج على إنجاز معاملاتهم الجبائية بسهولة أكبر، إضافة إلى تعزيز الثقة في المنظومة الإدارية والمالية داخل البلاد.