أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، اليوم الاثنين، عن سقوط 8 قتلى وجرحى جراء غارات (إسرائيلية) على بلدتين جنوب لبنان.
وذكر بيان للوزارة، أن "غارة (إسرائيلية) على بلدتي طيردبا وجويا جنوبي لبنان، أدت إلى استشهاد شخصين وإصابة 6 مسعفين بجروح".
اتهمت منظمة هيومن رايتس ووتش، اليوم الاثنين، إسرائيل باستخدام مادة الفوسفور الأبيض الحارقة خلال هجمات استهدفت بلدة يحمر في جنوب لبنان، وذلك في إطار التصعيد العسكري المتواصل مع حزب الله.
وذكرت المنظمة الحقوقية في تقرير أن الجيش الإسرائيلي استخدم قذائف مدفعية تحتوي على الفوسفور الأبيض في هجوم استهدف منازل في البلدة في الثالث من مارس (آذار) الجاري.
وأوضحت أنها تحققت من سبع صور جرى تحديد مواقعها جغرافيًا، تظهر انفجار ذخائر الفوسفور الأبيض في الجو فوق منطقة سكنية، وهو ما أدى إلى اندلاع حرائق في عدد من المواقع.
ووفق التقرير، تعاملت فرق الدفاع المدني مع حريقين على الأقل في منزلين داخل البلدة، إضافة إلى اشتعال النيران في سيارة، في أعقاب سقوط القذائف.
وأشارت المنظمة إلى أن طبيعة الانفجارات والدخان الكثيف المتصاعد يتطابقان مع الخصائص المعروفة لذخائر الفوسفور الأبيض.
وقال الباحث في الشؤون اللبنانية لدى هيومن رايتس ووتش، رمزي قيس، إن استخدام الفوسفور الأبيض فوق المناطق السكنية يثير قلقًا بالغًا بسبب المخاطر الكبيرة التي يشكلها على المدنيين، محذرًا من أن تأثيراته الحارقة قد تؤدي إلى إصابات قاتلة أو إعاقات دائمة.
وأضاف أن استمرار استخدام هذه الذخائر في مناطق مأهولة قد تكون له عواقب إنسانية خطيرة.
يُعد الفوسفور الأبيض مادة كيميائية شديدة الاشتعال تُستخدم في بعض أنواع الذخائر العسكرية.
ويتميز بقدرته على الاشتعال تلقائيًا بمجرد ملامسته للأكسجين في الهواء، ما يؤدي إلى إنتاج لهب شديد وحرارة مرتفعة قد تتجاوز مئات الدرجات المئوية، إلى جانب تصاعد دخان أبيض كثيف.