أكّد الرئيس الأمريكي، «دونالد ترامب»، أن قرار إنهاء الحرب الحالية ضد إيران سيكون «قرارًا مشتركًا» بينه وبين رئيس الوزراء الإسرائيلي «بنيامين نتنياهو»، وسط تصاعد العمليات العسكرية في المنطقة.
وشدد ترامب في مقابلة هاتفية قصيرة مع صحيفة «تايمز أوف إسرائيل»، أمس الأحد، على أن إيران كانت ستقضي على إسرائيل لولا تحركاته المشتركة مع نتنياهو، مُشيرًا إلى أن البلدين نجحا معًا في تدمير دولة «كانت تُريد تدمير إسرائيل».
حول الجهة التي ستحسم موعد وقف إطلاق النار، أوضح ترامب أن المسألة «مشتركة إلى حد ما»، حيث يجري التشاور المُستمر مع نتنياهو، لكنه أكّد أنه سيتخذ «القرار النهائي في الوقت المناسب» مع مراعاة كافة العوامل الميدانية.
وفيما يخص التوقعات الزمنية، كشف البيت الأبيض عن تقديرات بأن تستمر الحرب ما بين «أربعة إلى ستة أسابيع»، مُستبعدًا حاجة إسرائيل للاستمرار في القتال بمفردها بعد توقف الضربات الأمريكية.
تزامن هذا التصريح مع إعلان طهران تنصيب «مجتبى خامنئي» مرشدًا أعلى جديدًا خلفًا لوالده، وهو ما علّق عليه ترامب بلهجة حادة لشبكة «إيه بي سي نيوز» قائلاً إن الزعيم الجديد «لن يطول عمره دون موافقة البيت الأبيض»، في إشارة إلى رفض واشنطن لشرعية انتقال السلطة الحالي تحت النيران.
على صعيد الشأن «الداخلي الإسرائيلي»، جدد ترامب ضغوطه على الرئيس إسحاق هرتسوغ لإصدار «عفو فوري» عن نتنياهو في قضايا الرشوة والاحتيال، مُؤكّدًا ضرورة هذه الخطوة لتمكين نتنياهو من «التركيز على الحرب» بدلاً من الانشغال بالإجراءات القانونية.
ووصف ترامب موقف هرتسوغ السابق بـ«العار»، رغم إشادة السفير الأمريكي مايك هاكابي بقيادة هرتسوغ لاحقًا، فيما اعتبره مراقبون تكتيكًا أمريكيًا لـ«الشرطي الجيد والسيئ» لانتزاع القرار.
من جهة أخرى، شن الرئيس الأمريكي، «دونالد ترامب»، هجومًا حادًا على القيادة الإيرانية الجديدة، مُؤكّدًا أن المرشد الأعلى الجديد «لن يدوم طويلاً» في منصبه دون الحصول على موافقة الولايات المتحدة، حيث أعرب في تصريحات صحافية عن عدم رضاه تجاه اختيار «مجتبى خامنئي» لهذا المنصب، واصفًا هذا الخيار بأنه «غير مقبول».
قال ترامب بلهجة حاسمة: «سيحتاج إلى موافقتنا.. إذا لم يحصل عليها، فلن يدوم طويلاً»، مُشددًا في مقابلات مع وسائل إعلام عالمية مثل «أكسيوس» و«رويترز» على ضرورة مشاركته الشخصية في عملية الاختيار لضمان وصول قائد «يجلب السلام».
وأضاف الرئيس الأمريكي: «لا أريد أن يضطر أحد للعودة بعد خمس سنوات وتكرار الأمر نفسه، أو الأسوأ من ذلك، السماح لهم بامتلاك سلاح نووي».
قارن ترامب المشهد الحالي بتدخلات سابقة في «فنزويلا»، مُحذّرًا من أن استمرار سياسات خامنئي الأب قد يجر المنطقة إلى «حرب جديدة». وأوضح أن هدفه هو ضمان عدم الاضطرار للتعامل مع هذا الملف كل عشر سنوات في غياب رئيس يمتلك القوة الكافية لحسم الأمور، على حد وصفه.
تأتي هذه التصريحات غداة الإعلان الرسمي في طهران، الأحد، عن تعيين «مجتبى خامنئي» مرشدًا أعلى خلفًا لوالده علي خامنئي، الذي قُتل في الهجوم الأمريكي الإسرائيلي الواسع على العاصمة الإيرانية أواخر فبراير 2026، مما يفتح الباب أمام مواجهة سياسية وعسكرية مفتوحة بين البيت الأبيض والقيادة الجديدة تحت النيران.
على جانب آخر، في تصعيد غير مسبوق، فتح الرئيس الأمريكي، «دونالد ترامب»، النار على نظيره الإسرائيلي «إسحاق هرتسوغ»، مُنتقدًا بشدة موقفه الرافض لمنح عفو عن رئيس الوزراء «بنيامين نتنياهو». ترامب، الذي دافع عن صديقه وحليفه القديم بكلمات حادة، اعتبر أن استمرار ملاحقة نتنياهو قضائيًا هو أمر «غير مقبول»، واصفًا تعنت الرئاسة الإسرائيلية بـ«المخزي».