شن السيناتور الأمريكي الجمهوري البارز، «ليندسي غراهام»، هجومًا لاذعًا على تعيين «آية الله السيد مجتبى خامنئي» قائدًا جديدًا للثورة الإيرانية خلفًا لوالده، مُعتبرًا أن هذا الاختيار «ليس التغيير الذي نبحث عنه»، ومُوجّهًا تهديدًا مباشرًا للمرشد الجديد بمواجهة مصير والده الراحل.
قال غراهام، في تصريحات نقلتها وسائل إعلام أمريكية: «عندما يتعلق الأمر بمستقبل المنطقة والشعب الإيراني، فإن ابن آية الله الراحل القاتل ليس التغيير المنشود»، مُضيفًا: «لقد عاش في رفاه بينما عانى الشعب الإيراني، وكان في الصفوف الأمامية لنشر الكراهية لأنه هو أيضًا نازي ديني».
تابع السيناتور الجمهوري وعيده قائلاً: «أعتقد أن الأمر مسألة وقت فقط قبل أن يلقى المصير نفسه الذي لقيه والده – أحد أكثر الرجال شرًا على وجه الأرض».
كما وجّه ليندسي غراهام رسالة مباشرة إلى الإيرانيين حثهم فيها على الثبات بقوله: «اثبتوا على موقفكم.. إن تحرركم بات قريبًا».
تأتي هذه التصريحات النارية تزامنًا مع العملية العسكرية الواسعة التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل، والتي أسفرت عن مقتل المرشد السابق علي خامنئي.
وكان مجلس خبراء القيادة قد أعلن رسميًا تنصيب مجتبى خامنئي (56 عامًا) قائدًا ثالثًا للثورة، وهو الرجل الذي يُوصف بـ«الأقوى نفوذًا» في «كواليس الجمهورية الإسلامية» لإدارته الطويلة لمكتب والده وارتباطه الوثيق بقادة الحرس الثوري.
من جهة أخرى، شن الرئيس الأمريكي، «دونالد ترامب»، هجومًا حادًا على القيادة الإيرانية الجديدة، مُؤكّدًا أن المرشد الأعلى الجديد «لن يدوم طويلاً» في منصبه دون الحصول على موافقة الولايات المتحدة، حيث أعرب في تصريحات صحافية عن عدم رضاه تجاه اختيار «مجتبى خامنئي» لهذا المنصب، واصفًا هذا الخيار بأنه «غير مقبول».
قال ترامب بلهجة حاسمة: «سيحتاج إلى موافقتنا.. إذا لم يحصل عليها، فلن يدوم طويلاً»، مُشددًا في مقابلات مع وسائل إعلام عالمية مثل «أكسيوس» و«رويترز» على ضرورة مشاركته الشخصية في عملية الاختيار لضمان وصول قائد «يجلب السلام».
وأضاف الرئيس الأمريكي: «لا أريد أن يضطر أحد للعودة بعد خمس سنوات وتكرار الأمر نفسه، أو الأسوأ من ذلك، السماح لهم بامتلاك سلاح نووي».
قارن ترامب المشهد الحالي بتدخلات سابقة في «فنزويلا»، مُحذّرًا من أن استمرار سياسات خامنئي الأب قد يجر المنطقة إلى «حرب جديدة». وأوضح أن هدفه هو ضمان عدم الاضطرار للتعامل مع هذا الملف كل عشر سنوات في غياب رئيس يمتلك القوة الكافية لحسم الأمور، على حد وصفه.
تأتي هذه التصريحات غداة الإعلان الرسمي في طهران، الأحد، عن تعيين «مجتبى خامنئي» مرشدًا أعلى خلفًا لوالده علي خامنئي، الذي قُتل في الهجوم الأمريكي الإسرائيلي الواسع على العاصمة الإيرانية أواخر فبراير 2026، مما يفتح الباب أمام مواجهة سياسية وعسكرية مفتوحة بين البيت الأبيض والقيادة الجديدة تحت النيران.