أعلن الاتحاد الاسكتلندي لكرة القدم، الأحد 8 مارس 2026، فتح تحقيق رسمي حول أحداث الشغب التي شهدتها مباراة ديربي غلاسغو بين فريقي سيلتيك ورينجرز، ضمن منافسات ربع نهائي كأس اسكتلندا، والتي أقيمت على ملعب "إيبروكس".
ويأتي هذا التحقيق بعد حالة الفوضى التي رافقت نهاية المباراة، والتي أثارت قلق المسؤولين عن الأمن الرياضي في البلاد.
وانتهت المباراة بالتعادل السلبي في الوقتين الأصلي والإضافي، قبل أن ينجح فريق سيلتيك في حسم بطاقة التأهل إلى نصف النهائي بعد فوزه على رينجرز بركلات الترجيح بنتيجة 4-2، في مواجهة مثيرة احتفظت بمستوى عالٍ من الإثارة والتنافس بين الناديين.
وبحسب تقارير صحفية ومصادر أمنية، شهدت نهاية المباراة اقتحام عدد كبير من جماهير سيلتيك أرضية الملعب للاحتفال بالتأهل، ما أدى إلى اندلاع اشتباكات محدودة مع مشجعين من رينجرز حاولوا دخول الملعب أيضًا، وهو ما دفع قوات الشرطة إلى التدخل بسرعة لفض التجمعات وحماية اللاعبين والجماهير.

وأظهرت الصور ومقاطع الفيديو التي تناقلها وسائل الإعلام، قيام بعض مشجعي الفريقين بإلقاء المقذوفات، بالإضافة إلى إطلاق الألعاب النارية داخل الملعب، في مشاهد وصفها الاتحاد الاسكتلندي بـ"المؤسفة" والتي طغت على أجواء المباراة المثيرة. كما حاول بعض مشجعي رينجرز الاقتراب من لاعبي جماهير سيلتيك، إلا أن تدخل قوات الأمن حال دون وقوع أي إصابات كبيرة بين اللاعبين أو الجماهير.
وأكد الاتحاد الاسكتلندي لكرة القدم أنه بصدد إجراء تحقيق موسع لتحديد المسؤوليات، واستدعاء المتورطين في اقتحام أرض الملعب واتخاذ الإجراءات التأديبية اللازمة، بما في ذلك الغرامات أو العقوبات على الأندية المخالفة، وذلك للحفاظ على سلامة المباريات المقبلة وضمان الأمن داخل الملاعب.
ويُعد ديربي غلاسغو بين سيلتيك ورينجرز من أشهر مباريات الديربي على مستوى العالم، لما يحمله من تاريخ طويل وتنافس حاد بين الناديين، وهو ما يمنح اللقاء دائمًا طابعًا مميزًا ويجذب آلاف المشجعين داخل وخارج اسكتلندا، ويزيد من أهمية ضبط الأمور الأمنية خلال المباريات لضمان سلامة الجميع.
وأشار الاتحاد إلى أن إدارة المباراة وفرق الأمن ستراجع الإجراءات المتبعة في تنظيم اللقاءات الكبيرة، لضمان منع تكرار مثل هذه الأحداث في المستقبل، مؤكدًا على ضرورة التزام الجماهير بالقوانين والأنظمة داخل الملاعب.