رياضة

مورينيو يقود بورتو لتحقيق دوري أبطال أوروبا 2004

الأحد 08 مارس 2026 - 08:12 م
هايدي سيد
الأمصار

لطالما شكلت البطولات الكبرى، مثل كأس العالم ودوري أبطال أوروبا والدوريات الأوروبية، مسرحًا لتألق الأندية والمنتخبات التي تركت بصماتها بحروف من ذهب، سواء من خلال أسلوب لعبها أو قدرتها على السيطرة محليًا وقاريًا. 

وفي هذا الإطار، تستمر القصص الملهمة التي يرويها التاريخ الكروي حول أبطال غير متوقعين صنعوا الفارق بفضل الإصرار والتخطيط الذكي.


واحدة من أكثر هذه القصص إثارة حدثت عام 2004، عندما تمكن نادي بورتو البرتغالي من تحقيق لقب دوري أبطال أوروبا، في إنجاز اعتبره الكثيرون مفاجأة مدوية هزت كرة القدم الأوروبية. قبل ذلك التتويج، لم يكن بورتو ضمن المرشحين الرئيسيين لحصد اللقب، خصوصًا أن آخر تتويج له في البطولة يعود إلى عام 1987، ما جعل رحلة عام 2004 تبدو كمعجزة كروية قادها المدرب الشاب الطموح جوزيه مورينيو.
بدأ الفريق البرتغالي مشواره في البطولة بتخطي دور المجموعات في المركز الثاني خلف ريال مدريد الإسباني، قبل أن يقدم عروضًا قوية في الأدوار الإقصائية. وتوالت المفاجآت بعد إقصاء مانشستر يونايتد الإنجليزي، ثم أولمبيك ليون الفرنسي، وديبورتيفو لاكورونيا الإسباني، ليضرب بورتو موعدًا مع موناكو الفرنسي في المباراة النهائية.


أقيمت المباراة النهائية يوم 26 مايو 2004 على ملعب فيلتينس أرينا في مدينة غيلسنكيرشن الألمانية، وقدم بورتو عرضًا مميزًا حسم به اللقب بثلاثية نظيفة أمام موناكو، ليعلن عن ميلاد بطل غير متوقع في سجل البطولة الأوروبية.
وضم الفريق حينها جيلًا مميزًا من اللاعبين، من بينهم بيني مكارثي، مانيش، جوزيه بوسينجوا، باولو فيريرا، نونو فالينتي، كوستينيا، خورخي كوستا، وريكاردو كارفاليو، إلى جانب النجم الأبرز ديكو الذي تألق في البطولة قبل انتقاله لاحقًا إلى برشلونة.
لكن الاسم الأبرز الذي لمع في تلك البطولة كان جوزيه مورينيو، المدرب البرتغالي الذي قاد بورتو إلى إنجاز تاريخي في بداية مسيرته التدريبية، وهو التتويج الذي شكل نقطة الانطلاق لمسيرة حافلة بالألقاب، إذ تولى تدريب أندية كبرى لاحقًا مثل تشيلسي الإنجليزي، إنتر ميلان الإيطالي، وريال مدريد الإسباني.
تحولت قصة بورتو في 2004 من مجرد مغامرة كروية إلى أسطورة حقيقية، صنعت اسم مورينيو عالميًا ومهدت الطريق لظهور المدرب الذي عُرف لاحقًا بلقب “السبيشل وان”، لتصبح تلك النسخة إحدى أكثر اللحظات تميزًا في تاريخ دوري أبطال أوروبا.