جيران العرب

كوريا الجنوبية تسمح للإيرانيين بتجاوز مدة التأشيرة لأسباب إنسانية

الأحد 08 مارس 2026 - 06:32 م
هايدي سيد
الأمصار

أعلنت السلطات في كوريا الجنوبية، الأحد، السماح للمواطنين الإيرانيين المقيمين على أراضيها بتجاوز مدة التأشيرة القانونية مؤقتًا، وذلك لأسباب إنسانية مرتبطة بتداعيات الحرب الدائرة ضد إيران، والتي أدت إلى صعوبات في السفر والعودة إلى البلاد.

وقالت وزارة العدل الكورية الجنوبية في بيان رسمي، نقلته صحيفة “ذا كوريا تايمز”، إن القرار يأتي استجابة للظروف الاستثنائية التي يواجهها الإيرانيون المقيمون في كوريا الجنوبية، خاصة أولئك الذين انتهت صلاحية تأشيراتهم أو لم يعد بإمكانهم تمديدها أو تغيير وضع إقامتهم بسبب الأوضاع الراهنة في بلادهم.

وأوضح البيان أن الوزارة قررت السماح للإيرانيين الذين يقيمون في كوريا الجنوبية بشكل قانوني بالبقاء داخل البلاد حتى إشعار آخر، دون التعرض لإجراءات قانونية تتعلق بتجاوز مدة الإقامة. 

وأضافت الوزارة أن هذه الخطوة تهدف إلى تقديم دعم إنساني مؤقت للأشخاص الذين قد يواجهون مخاطر في حال عودتهم إلى إيران في الوقت الحالي.

وأكدت وزارة العدل الكورية الجنوبية أن هذا الإجراء سيظل ساريًا إلى أن تستقر الأوضاع الأمنية في المنطقة، مشيرة إلى أن السلطات تتابع التطورات الدولية بشكل مستمر، وستعيد تقييم القرار وفقًا لمجريات الأحداث والظروف الإنسانية المرتبطة بها.

ويأتي القرار الكوري الجنوبي في إطار توجه دولي متزايد نحو تقديم تسهيلات مؤقتة للمواطنين الإيرانيين المقيمين في الخارج، في ظل تعقيدات السفر والظروف الأمنية الناتجة عن الحرب. وتسعى العديد من الدول إلى تجنب إجبار الإيرانيين على العودة إلى مناطق تشهد توترات عسكرية، الأمر الذي قد يعرض حياتهم للخطر.

وفي السياق نفسه، أعلنت الحكومة الكندية عن إجراءات استثنائية تسمح للمواطنين الإيرانيين المقيمين في كندا بتمديد إقامتهم بصورة مؤقتة، كما اتخذت الحكومة اليابانية تدابير مشابهة تتيح للإيرانيين البقاء لفترة أطول دون التعرض لمشكلات قانونية تتعلق بانتهاء التأشيرات.

ومن جانب آخر، قدمت الهند وقطر تسهيلات إضافية تتعلق بإجراءات التأشيرات، حيث سمحت الدولتان بدخول أو تمديد إقامة بعض المسافرين الأجانب الذين تقطعت بهم السبل بسبب تعطيل الرحلات الجوية الدولية، ومن بينهم مواطنون إيرانيون.

ويرى مراقبون أن هذه الإجراءات تعكس حرص العديد من الدول على التعامل مع الأزمة من منظور إنساني، خاصة مع تعطل حركة السفر في بعض المناطق وارتفاع المخاطر المرتبطة بعودة المدنيين إلى مناطق النزاع. 

كما تؤكد هذه السياسات أهمية التعاون الدولي في إدارة تداعيات الأزمات والحروب، خصوصًا فيما يتعلق بحماية المدنيين والمقيمين في الخارج.

ومن المتوقع أن تستمر هذه الإجراءات المؤقتة في عدد من الدول إلى حين اتضاح الصورة بشأن تطورات الأوضاع في إيران والمنطقة، وما إذا كانت الظروف ستسمح بعودة آمنة للمواطنين الإيرانيين المقيمين في الخارج.