أفادت تقارير إعلامية إيرانية، منها مؤيدة للنظام وأخرى معارضة، بوجود اتفاق داخل مجلس خبراء القيادة الإيراني على اختيار مجتبى خامنئي ليخلف والده، علي خامنئي، في منصب المرشد الأعلى لإيران، إلا أنه لم يصدر حتى الآن أي إعلان رسمي بهذا الشأن.
وذكرت وسائل الإعلام أن محمد مهدي ميرباكاري، عضو مجلس الخبراء المكلف بمتابعة ملف اختيار المرشد الأعلى، أكد أن هناك اتفاقًا بين أغلبية أعضاء المجلس على هوية الخليفة، إلا أن بعض العقبات التنظيمية والإجرائية ما زالت بحاجة إلى حل قبل الإعلان الرسمي. من جانبه، أشار عضو المجلس حسين مظفري إلى أن اجتماعًا جديدًا قد يُعقد خلال 24 ساعة لحسم ملف اختيار المرشد الجديد، في حين أفادت تقارير أخرى أن القرار قد تم اتخاذه بالفعل، مع استمرار المناقشات حول طريقة وموعد الإعلان الرسمي.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه إيران حالة من الترقب الشديد داخليًا وخارجيًا، وسط متابعة دقيقة من القوى الإقليمية والدولية لما سيعنيه اختيار المرشد الجديد على سياسة البلاد الداخلية والخارجية. وفي سياق متصل، وجه الجيش الإسرائيلي تحذيرًا مباشرًا للنظام الإيراني، مؤكدًا أنه سيواصل ملاحقة أي مسؤول سيخلف المرشد الحالي، محذرًا المشاركين في عملية اختيار القيادة من أنهم قد يكونون أهدافًا محتملة.
يُذكر أن مجلس خبراء القيادة في إيران، الذي يضم نحو 90 رجل دين منتخب كل ثماني سنوات، يمتلك السلطة الدستورية لاختيار أعلى سلطة سياسية ودينية في البلاد، ويُعد هذا المنصب واحدًا من أكثر المناصب تأثيرًا في الجمهورية الإسلامية، نظرًا لتأثيره المباشر على القرار السياسي والأمني في الداخل والخارج.

وتزامنت الأنباء عن اختيار خليفة خامنئي مع سلسلة من التقارير الإعلامية حول تهديدات محتملة ضد القيادة الجديدة، وأحداث مرتبطة بمحاولة اغتيال مفترضة باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي واختراق الكاميرات، ما يزيد من حالة الغموض والتوتر حول مستقبل إيران في المرحلة القادمة. كما سلطت بعض التقارير الضوء على المخاطر التي تواجه مجلس الخبراء خلال عملية اختيار المرشد الجديد، وسط قلق من تصاعد التوترات الإقليمية، خاصة مع استمرار الصراع بين إيران وإسرائيل منذ 28 فبراير الماضي، والذي أسفر عن سقوط مئات القتلى والجرحى من الطرفين.
ويأتي هذا التطور بعد مقتل المرشد الأعلى الحالي علي خامنئي، ما خلق فراغًا سياسيًا ودينيًا داخل البلاد، دفع القوى الإقليمية والدولية إلى مراقبة المشهد عن كثب، مع توقع أن يؤثر اختيار المرشد الجديد على سياسة إيران تجاه الصراعات الإقليمية، بما في ذلك النزاعات في لبنان وفلسطين والعراق.
من المتوقع أن يشهد الساعات المقبلة إعلانًا رسميًا من مجلس خبراء القيادة الإيراني، لتحديد خليفة علي خامنئي، وسط ترقب داخلي وخارجي واسع لمعرفة هوية المرشد الأعلى الجديد وسبل إدارة إيران في المرحلة المقبلة.