اندلعت حرائق واسعة في عدة مناطق متفرقة من ولاية شمال دارفور السودانية، أسفرت عن تدمير أكثر من 100 منزل وتشريد عشرات الأسر، وفق ما أعلن مجلس غرف الطوارئ بالولاية.
وقالت فرق الرصد الميداني إن الحرائق أدت إلى تدمير 48 منزلاً في منطقة أم عشرين، و18 منزلاً في أبو سفيان، بالإضافة إلى 37 منزلاً في منطقة اللّعيت، مشيرة إلى أن حجم الأضرار كبير ويستدعي تدخلاً عاجلاً لتقديم المساعدات الإنسانية اللازمة.

وأوضح المجلس، في بيان عاجل نشرته صحيفة المشهد السوداني، أن مئات الأسر أصبحت الآن بلا مأوى، وتواجه أوضاعاً صعبة نتيجة فقدان مساكنها وممتلكاتها، محذراً من أن استمرار هذه الظروف قد يؤدي إلى تفاقم الأزمة الإنسانية في الولاية.
ودعا المجلس جميع المنظمات الإنسانية المحلية والدولية إلى التدخل الفوري لتقديم المساعدات الغذائية والإيوائية والصحية، مؤكداً أن الأزمة تتطلب استجابة عاجلة لتخفيف معاناة الأسر المتضررة.
وقال المتحدث باسم المجلس إن فرق الإغاثة تعمل حالياً على تقييم الأضرار وتقديم الدعم الأولي للمتضررين، بما في ذلك توفير المأوى المؤقت والمواد الأساسية، بالإضافة إلى جهود للسيطرة على النيران ومنع انتشارها إلى مزيد من المنازل والمزارع المحيطة.
وتعاني ولاية شمال دارفور، مثل العديد من الولايات الأخرى في السودان، من تحديات متعددة تتعلق بالأمن الغذائي والظروف المناخية القاسية، ما يزيد من هشاشة السكان أمام الكوارث الطبيعية مثل الحرائق. وأكد المجلس أن هذه الحرائق تأتي في وقت حساس، حيث تواجه الأسر المتضررة صعوبات كبيرة في الوصول إلى المياه والمأوى والرعاية الصحية، مما يستدعي تنسيقاً فعالاً بين السلطات المحلية والمنظمات الإنسانية لضمان وصول المساعدات بشكل سريع.
وتشير التقارير الأولية إلى أن السبب وراء اندلاع الحرائق قد يكون نتيجة عوامل مناخية جافة، مع احتمال تأثير الرياح الشديدة في انتشار النيران بسرعة، ما يستدعي تعزيز الجاهزية لمواجهة أي حالات طارئة مستقبلية وحماية المزيد من المنازل والمزارع من مخاطر الحريق.
وتأتي هذه الأحداث لتسلط الضوء على الحاجة الملحة لتطوير استراتيجيات إدارة الكوارث في السودان، خاصة في المناطق الريفية التي تعتمد بشكل كبير على المساكن التقليدية والمزارع الصغيرة، والتي تكون عرضة بشكل خاص لمخاطر الحرائق والكوارث الطبيعية الأخرى.