أكد الرئيس الإسرائيلي، إسحاق هرتسوج، السبت، أنه سينظر بجدية في مسألة منح العفو لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، مع التأكيد على أن أي قرار سيتم وفق الأطر القانونية والإجراءات المعمول بها في إسرائيل.
جاءت تصريحات هرتسوج خلال لقاء إعلامي مع قناة “فوكس نيوز”، حيث شدد على أن "جميع الخيارات مطروحة" بشأن طلب العفو، لكن أي خطوة مستقبلية يجب أن تلتزم بالقانون الإسرائيلي، وبالآراء القانونية المختصة قبل اتخاذها.
ويأتي ذلك بعد أن دعا الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، رئيس إسرائيل إلى منح نتنياهو العفو عن قضايا الفساد التي يواجهها، موضحًا أن نتنياهو "أبلى بلاءً عظيماً في زمن الحرب" ويستحق الحصول على هذا العفو، حتى يتمكن من التركيز على الحرب المستمرة ضد إيران.

ورد مكتب الرئيس الإسرائيلي على الدعوة الأمريكية بالإشارة إلى أن طلب العفو "قيد المراجعة"، وأن الرئيس سينظر فيه وفق الإجراءات القانونية المعمول بها، دون أي تأثير من الضغوط الداخلية أو الخارجية.
وأوضح المكتب أن القرار النهائي سيأخذ بعين الاعتبار جميع الجوانب القانونية والالتزام بالمعايير الدستورية.
وكان الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، قد دعا نتنياهو إلى الحفاظ على وحدة الأراضي اللبنانية وعدم شن أي هجوم بري على لبنان، في وقت تتصاعد فيه التوترات الإقليمية.
ويعيش نتنياهو منذ أسابيع ضغوطًا سياسية وقانونية متصاعدة، في وقت تواصل فيه إسرائيل مشاركتها في عمليات عسكرية ضد إيران بالتعاون مع الولايات المتحدة، ما جعل قضايا الأمن والدفاع محورية في النقاش الداخلي الإسرائيلي والدولي.
ويشكل ملف العفو عن نتنياهو حالة سياسية حساسة، إذ أن القرار سيؤثر بشكل مباشر على مستقبل القيادة السياسية في إسرائيل، وعلى ديناميكيات الصراع الإقليمي، خاصة في ظل الدور الأمريكي والدولي في توجيه مسارات الأحداث العسكرية والدبلوماسية في المنطقة.
وبذلك، يبقى القرار النهائي بيد الرئيس هرتسوج، الذي أكّد على ضرورة الالتزام بالقانون وعدم السماح لأي ضغوط خارجية أو داخلية بالتأثير على حكمه، مشددًا على أن جميع الخيارات ما زالت مفتوحة وأن أي قرار سيُتخذ بعد دراسة قانونية دقيقة ومتأنية.