نظم عدد من النشطاء في تونس، السبت، وقفة احتجاجية تضامنًا مع الشعب الفلسطيني، تنديدًا باستمرار العدوان على قطاع غزة، ورفضًا لإغلاق المسجد الأقصى أمام المصلين، في ظل تصاعد التوترات في المنطقة خلال الفترة الأخيرة.
وجاءت الوقفة بدعوة من جمعية أنصار فلسطين في تونس، تحت شعار يندد بما وصفه المشاركون باستمرار الإبادة الجماعية والتنكيل بالأسرى الفلسطينيين، إلى جانب الحصار المفروض على غزة وإغلاق المسجد الأقصى بحجة الأوضاع الأمنية.
وشهدت الوقفة مشاركة عشرات النشطاء والمتضامنين الذين تجمعوا أمام المسرح البلدي في تونس بالعاصمة، حيث رفع المشاركون شعارات داعمة للقضية الفلسطينية، مطالبين بوقف جميع أشكال العدوان والانتهاكات التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني في الأراضي المحتلة.
وقال رئيس الجمعية مراد اليعقوبي، في تصريحات صحفية على هامش الوقفة، إن المشاركين تجمعوا للتعبير عن دعمهم لغزة والتأكيد على استمرار الحراك الشعبي في تونس نصرةً للقضية الفلسطينية. وأضاف أن هذه الفعالية تأتي للتنديد بما وصفه بالعدوان المستمر والانتهاكات التي يتعرض لها الأسرى الفلسطينيون، إضافة إلى استمرار الحصار المفروض على قطاع غزة منذ سنوات.

كما أعرب اليعقوبي عن رفضه لإغلاق المسجد الأقصى أمام المصلين، موضحًا أن الإغلاق استمر لأكثر من أسبوع بحجة الأوضاع الأمنية، وهو ما اعتبره المشاركون انتهاكًا لحرية العبادة. وأشار إلى أن الصراع في المنطقة لا يقتصر على الجانب السياسي فقط، بل يحمل أيضًا أبعادًا دينية وعقائدية.
وتأتي هذه الاحتجاجات في وقت تواصل فيه إسرائيل إغلاق المسجد الأقصى في القدس الشرقية لليوم الثامن على التوالي، منذ اندلاع المواجهات العسكرية مع إيران، وهو ما حال دون تمكن الفلسطينيين من أداء صلاة الجمعة الثالثة من شهر رمضان داخل المسجد.
وأشار رئيس الجمعية إلى أن الوقفة تضمنت أيضًا موقفًا رافضًا للحرب التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، معبرًا عن تضامن المشاركين مع ما وصفه بحق إيران في الدفاع عن وجودها، ومنددًا بالهجوم الذي تتعرض له.
وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع استمرار التصعيد العسكري في المنطقة، حيث تشن الولايات المتحدة وإسرائيل عمليات عسكرية ضد إيران منذ الأسبوع الماضي، بينما ترد طهران بإطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة باتجاه أهداف داخل إسرائيل.
كما أعلنت إيران خلال الأيام الماضية تنفيذ هجمات استهدفت ما وصفته بالمصالح الأمريكية في عدد من الدول العربية، وهو ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى وحدوث أضرار مادية في منشآت مدنية، من بينها موانئ ومبانٍ سكنية.
ويرى مراقبون أن تصاعد التوترات في الشرق الأوسط ينعكس على الشارع العربي، حيث تتزايد التحركات الشعبية والفعاليات التضامنية مع القضية الفلسطينية في عدد من الدول، في ظل استمرار المواجهات العسكرية والتوترات السياسية في المنطقة.