الخليج العربي

الكويت تعلن خفض إنتاج النفط احترازياً بعد تهديدات إيران

السبت 07 مارس 2026 - 05:12 م
مصطفى سيد
الأمصار

أعلنت مؤسسة البترول الوطنية الكويتية اليوم السبت 7 مارس 2026، عن خفض احترازي في إنتاج النفط الخام وعمليات التكرير، كجزء من استراتيجيتها لإدارة المخاطر وضمان استمرارية الأعمال، وذلك في ظل التوترات الأمنية الأخيرة بالمنطقة.

وأوضحت المؤسسة، في بيان رسمي، أن هذا الإجراء جاء استجابة للهجمات المتكررة التي شنتها إيران ضد الكويت، بالإضافة إلى التهديدات المستمرة التي طالت المرور الآمن للسفن في مضيق هرمز، وهو الشريان الحيوي لتصدير النفط العالمي.

وأكدت المؤسسة الكويتية أن هذه الخطوة تمثل إجراءً احترازياً بحتاً، يتم مراجعته بشكل دوري مع تطور الأوضاع الأمنية والسياسية في المنطقة. وشدد البيان على جاهزية المؤسسة التامة لاستعادة مستويات الإنتاج الكاملة في أي وقت تسمح فيه الظروف بذلك، مشيراً إلى أن الاحتياجات المحلية من الطاقة لا تتأثر وأنها مؤمنة بالكامل وفقاً للخطط الموضوعة لضمان استقرار السوق المحلي.

كما أبرزت المؤسسة التزامها الدائم بوضع سلامة العاملين على رأس الأولويات، وحماية ثروات الكويت الوطنية، فضلاً عن تعزيز الاستقرار في أسواق الطاقة العالمية، والتي قد تتأثر بشكل مباشر بأي اضطرابات في تدفق النفط عبر مضيق هرمز. 

ويأتي هذا الإعلان بعد موجة من التوترات الإقليمية، حيث تصاعدت الهجمات الإيرانية ضد البنية التحتية النفطية في دول الخليج، ما دفع الكويت إلى اتخاذ تدابير احترازية للحفاظ على أمن الطاقة واستقرار الاقتصاد الوطني.

وتشير التحليلات إلى أن خفض الإنتاج هذا يندرج ضمن استراتيجية أوسع لدول الخليج لمواجهة أي مخاطر محتملة قد تؤثر على إمدادات النفط العالمية، خاصة مع الاعتماد الكبير على مضيق هرمز كمسار رئيسي لتصدير النفط الخام. 

ويأتي القرار أيضاً في سياق حرص الكويت على توازن مصالحها بين الحفاظ على الإنتاج المحلي ومواجهة أي تهديدات خارجية قد تؤدي إلى اضطراب الأسواق.

وأوضحت مؤسسة البترول الكويتية أن الإجراء يهدف أيضاً إلى تقييم الوضع الأمني والسياسي المحيط بالمنطقة، بما يسمح لها بالتحرك بسرعة ومرونة في استعادة معدلات الإنتاج الطبيعية بمجرد استقرار الأوضاع، مع الالتزام بالحفاظ على سلامة العاملين ومرافق الإنتاج والتكرير.

ويؤكد هذا القرار قدرة الكويت على إدارة الأزمات والاحتفاظ بالاستقرار في أسواق الطاقة على المدى الطويل، رغم التحديات الإقليمية والدولية.

ويعد هذا التحرك خطوة احترازية جديدة من دولة الكويت بعد سلسلة تهديدات ومضايقات إيرانية، ويعكس التزام الدولة بضمان استمرارية الإنتاج النفطي الوطني، بما يضمن تلبية الطلب المحلي والإسهام في استقرار أسواق النفط العالمية.