جيران العرب

تقرير أمريكي: هجوم واشنطن على إيران لن يطيح بالنظام بالكامل

السبت 07 مارس 2026 - 05:01 م
هايدي سيد
الأمصار

كشف تقرير سري أعده مجلس الاستخبارات الوطنية الأمريكية قبل أسبوع من اندلاع الحرب الأخيرة، أن أي هجوم عسكري واسع النطاق من قبل الولايات المتحدة الأمريكية على إيران من غير المرجح أن يؤدي إلى إسقاط النظام الإيراني أو فرض استسلام كامل، مؤكدًا أن مؤسسات الدولة الدينية والعسكرية في طهران قادرة على ضمان استمرار السلطة رغم أي ضربات عسكرية محتملة.

وأشار التقرير إلى أن الهجوم الأمريكي، مهما بلغت قوته، يهدف بشكل أساسي إلى تقييد البرامج العسكرية الإيرانية، بما يشمل الأسلحة النووية والصواريخ الباليستية، وتقويض بعض أسس النظام، ولكنه لا يضمن تغييرات سياسية فورية. ولفت التقرير إلى أن إيران تبنت منذ سنوات استراتيجية قائمة على الصمود، تهدف إلى إظهار القوة وعدم الاستسلام، حتى في ظل تراجع القدرات العسكرية نتيجة العقوبات والضغوط الخارجية.

وأضاف التقرير أن احتمال سيطرة المعارضة الإيرانية، المنقسمة داخليًا، على مقاليد الحكم يبدو غير مرجح، مشيرًا إلى أن الدولة الإيرانية مصممة على المحافظة على استقرارها الداخلي عبر مؤسساتها الأمنية والدينية. 

كما أكد التقرير أن اغتيال المرشد الأعلى السابق، علي خامنئي، لن يوقف استمرار السلطة، خاصة بعد أن تم تعيين ابنه مجتبى خامنئي وليًا للعهد بشكل غير رسمي، مما يضمن الاستمرارية في القيادة ويعزز السيطرة على مؤسسات الدولة.

وفي تعليق أمني، أوضح المحلل العسكري الإسرائيلي رون بن يشاي أن إيران تعتمد على صمود طويل الأمد، موضحًا أن العمليات العسكرية الأمريكية على الأراضي الإيرانية قد تستمر سنوات قبل أن تحقق أي تأثير ملموس على الهيكل السياسي الإيراني، خاصة إذا لم تتغير السياسة الدولية والعقوبات المفروضة على طهران، ما يجعل أي تغيير جذري للنظام صعبًا على المدى القريب.

كما شدد التقرير على أن الهجوم الأمريكي قد ينجح في إلحاق أضرار بالبرامج النووية والبنية التحتية العسكرية، لكنه لن يحقق الاستسلام الكامل للنظام الإيراني. 

ومن المتوقع أن تستمر إيران في الاعتماد على استراتيجية الردع والدفاع الجوي والصاروخي لمواجهة أي تهديدات، مع التركيز على حماية السيادة الوطنية وتأمين مصالحها الحيوية.

ويأتي هذا التقرير في ظل تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، بعد سلسلة من الهجمات المتبادلة بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية، ما يضع المنطقة على صفيح ساخن، ويؤكد أن الحلول العسكرية وحدها لا تكفي لتحقيق تغيير سياسي شامل، بل تحتاج إلى سياسات دبلوماسية واستراتيجية طويلة الأمد.