رفعت الشركات الهندية أسعار غاز البترول المُسال، الذي يُستخدَم في الغالب وقوداً للطهي، للمرة الأولى منذ نحو عام، مع ارتفاع الأسعار العالمية بسبب الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران التي عطَّلت الإمدادات من الشرق الأوسط.
وأظهر الموقع الإلكتروني لمؤسسة النفط الهندية، أكبر شركة تكرير وبيع لغاز البترول المسال في البلاد، أنها رفعت سعر أسطوانة غاز البترول المسال سعة 14.2 كيلوغرام في دلهي بنسبة 7 في المائة إلى 913 روبية (9.93 دولار).
ورفعت مؤسسة النفط الهندية وشركتا «بهارات بتروليوم» و«هندوستان بتروليوم» الأسعار بالتزامن.
والهند هي ثاني أكبر مستورِد لغاز البترول المُسال في العالم.
وطلبت الهند، الجمعة، من شركات التكرير زيادة إنتاج غاز البترول المسال لتجنب أي نقص في غاز الطهي في البلاد.
ورفعت الشركات الهندية أيضاً أسعار أسطوانات غاز البترول المسال التجارية سعة 19 كيلوغراماً، التي تستخدمها الفنادق والمطاعم بشكل أساسي، من 1768.50 روبية إلى 1883 روبية.
وفي سياق منفصل ، سجلت أسعار خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي قفزة تاريخية تجاوزت 35% خلال أسبوع واحد، مدفوعة بتصاعد التوترات العسكرية المرتبطة بالحرب على إيران وإغلاق مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط في العالم.
وجاء الارتفاع الحاد في الأسعار وسط مخاوف واسعة في الأسواق العالمية من اضطراب إمدادات الطاقة، حيث يمر عبر المضيق نحو خُمس تجارة النفط العالمية.
وتسببت التطورات العسكرية في زيادة حدة المضاربات في أسواق الطاقة، ما دفع الأسعار إلى تسجيل أكبر مكاسب أسبوعية منذ سنوات.
قال بنك جولدمان ساكس إن أسعار النفط من المرجح أن تتجاوز 100 دولار للبرميل الأسبوع المقبل إذا لم تظهر أي بوادر لحل الأزمة الحادة التي تعطل تدفق النفط عبر مضيق هرمز، محذرا من أن المخاطر الصعودية لتوقعاته الأساسية تتزايد بسرعة أكبر.
وقال البنك إنه يعتزم إعادة النظر في توقعاته لأسعار النفط قريبا إذا لم تظهر أدلة تدعم افتراضه بعودة تدفق النفط عبر مضيق هرمز إلى طبيعته تدريجيا خلال الأيام القليلة المقبلة.
وتبلغ توقعاته الحالية لأسعار خام برنت 80 دولارا للبرميل في مارس و70 دولارا للبرميل في الربع الثاني.
وأضاف البنك "نعتقد الآن أيضا أنه من المرجح أن تتجاوز أسعار النفط، خاصة المنتجات المكررة، ذروة عامي 2008 و2022، إذا استمر انخفاض تدفقات النفط عبر مضيق هرمز طوال شهر مارس".
ومن المتوقع أن يسجل النفط الخام أقوى مكاسب أسبوعية له منذ التقلبات الشديدة التي شهدتها جائحة كوفيد-19 في ربيع عام 2020، بعد أن أدى الصراع في الشرق الأوسط إلى توقف الشحن وصادرات الطاقة عبر مضيق هرمز الحيوي.